جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

فصل حد القاذف

الجزء ٢ · صفحة ١٤٢

وهو الزنا الأصغر فيما قيلا ........... فلا نرى قط به تحليلا

وقال بعض إن يكن خاف العنت .......... فلا عليه إن ضرورة عنت

لكنني بذاك لا أقول ......... مع أنه من ماهر منقول

ولا يموت ذو الزنى حت يرى ........... بعينه الفقر جزاء حضرا

ولعذاب الله في الأخرى أشد .............. إلا إذا تاب سريعا ورشد

فصل حد القاذف

والجلد في القاذف لصون العرض .......... على ولي الأمر فيه يقضى

إن قذف البالغ حرا يجلد .......... حدا ثمانين ولا يقيد

وذاك بالزنى فمن قد قذفا ............. بغيره فليس يحد فاعرفا

وذكره في سورة النور نزل ........... فالمحصنات قذفهن لا يحل

ومثلها الرجال المحصنونا ........... معناه بالعفة يعرفونا

وذاك وصف المسلمات طرا ............ والمسلمين غير من تجرى

فقاذف من بالزناء اشتهرا ............. ليس يحد لاشتباه خطرا

ولا نقول قذفه حلال ......... وإنما الحد به يزال

ويدفع الحد إذا ما أحضرا .......... أربعة من الشهود الكبرا

إن شهدوا يحد ذاك الزاني ........... أو جبنوا يحد هذا الجاني

وإن هم قد شهدوا ورجعوا ............ من بعد حده الضمان يقع

فيضمنون الجلد مهما جلدا ........... ودية المرجوم وقيت الردى

وقيل هذا من ادعاء الغلط ........... عند رجوعهم بغير شطط

أما إذا لم يدعوا فيه غلط .............. ياد من يرجع منهم فقط

وقيل بل يرجم مثل ما رجم .............. صاحبه بقوله وما سلم

وليس للمقذوف في الأحكام ........... عفو إذا صار إلى الإمام

ولا يحد قاذف العبد ومن ........... يقذف مكاتبا عليه يجلدن

لنه قد صار حرا ومضى ............. فيه كلام يشفين المرضا

٥٠٣ / ٦٤٦