ما جاء في بيان المواقيت
الجزء ١ · صفحة ٢٢٣وحكى بعضهم الترخيص عن أبي ثور والمالكية قالوا له التأخير إلى الجحفة وعن الحنفية يجوز للمدني أيضا تأخيره إلى الجحفة والمشهور عندنا أنه إذا مر بميقات لا يجاوزه إلا محرما والخلاف أيضا موجود في كتب المذهب قوله ولأهل نجد قرنا ) ويسمى أيضا قول المنارل وهو بسكون الراء وتحريكها خطأ جبل مدرو أملس كأنه بيضة مشرف على عرفات ونجد ) اسم لكل مكان مرتفع وسمي به عشرة مواضع والمراد منها هنا التي أعلاها تهامة واليمن وأسفلها الشام والعراق قوله ولأهل اليمن يلملم ) بياء قبل اللام الأولى ويقال ألملم بإبدال الياء همزة ويقال أيضا يرمرم بإبدال اللامين راء وقيل يقال أيضا رمرم بلا ياء وفي أكثر نسخ المسند لملم بلامين بعد كل واحدة منهما ميم ولم أجده في شيء من كتب اللغة وهي لغة مشهورة في لغتنا وبذلك ذكرها ابن النظر في قصيدة الحج من دبمائمه وهو أحفظ أهل زمانه بلغة العرب وقد ذكرها أهل اللغة في باب الميم من فصل اللام وكأنهم أشاروا بذلك إلى زيادة الياء وهو جبل بين جبال تهامة على ليلتين من مكة قوله ولأهل العراق ذات عرق ) بكسر العين موضع فيه عرق وهو الجبل الصغير على مرحلتين من مكة وكون ذات عرق ميقاتا لأهل العراق ثبت بهذا الحديث عند المصنف وبحديث جابر عند مسلم وأحمد وابن ماجة وبحديث عائشة عند أبي داود والنسائي وقيل ) كون ذات عرق ميقاتا ثبت باجتهاد عمر رضي الله عنه أي أسستا حينئذ إذ هما إسلاميتان أتوا عمر فقالوا إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حد لأهل نجد قرنا وإذا أردنا أن نأتي قرنا يشق علينا قال فانظروا حدودها من طريقكم فحد لهم ذات عرق وجمع ) بينهما بأن عمر رضي الله عنه لم يبلغه الخبر فاجتهد فيه فأصاب ووافق السنة فهو من عاداته في موافقاته ولا ينافي ذلك أن العراق لم يفتح إلا بعد وفاته عليه الصلاة والسلام لأنه علم أنه سيفتح فوقت لأهله ذلك كما وقت لأهل الشام الجحفة قبل فتحها وكان ) أبو سفيان رضي الله عنه يقول لو