ما جاء في حرم المدينة
الجزء ١ · صفحة ٢٢٥ما جاء في حرم المدينة
أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طلع له أحد فقال هذا جبل يحبنا ونحبه اللهم إن إبراهيم حرم مكة وأنا أحرم ما بين لا بتيها )) قال الربيع ) يعني ما بين حريتها ما )
قوله طلع له أحد ) أي ظهر له وذلك عند رجوعه من غزوة خيبر وقد أخرج البخاري الحديث مطولا وأحد ) بضمتين جبل مشهور بالمدينة على أقل من فرسخ سمي ذلك لتوحده وانقطاعه عن جبال أخرى هناك وكان به الوقعة المشهورة في أوائل شوال سنه ثلاث من الهجرة قيل وفيه قبر هارون اخو موسى عليهما السلام وهو مذكر فينصرف وقيل يجوز التأنيث على معنى البقية فيمتنع صرفه وليس بالقوي قوله هذا جبل يحبنا ونحبه ) اختلف العلماء في معنى هذا الكلام على أقوال أحدها ) أنه على حذف مضاف والتقدير يحبنا أهله والمراد بهم الأنصار لأنهم جيرانه ثانيها ) أنه قال ذلك للمسرة بلسان الحال عند قدومه من السفر لقربه من أهله ولقياهم وذلك فعل من يحب لمن يحب ثالثها ) إن الحب من الجانبين على حقيقته والكلام على ظاهره لكون أحد من جبال الجنة لحديث أبي عبس بن جبر مرفوعا جبل أحد يحبنا ونحبه وهومن جبال الجنة أخرجه أحمد ولا مانع في جانب الجبال من أماكن الحب كما جاز التسبيح منها وقد خاطبه صلى الله عليه وسلم مخاطبة من يعقل فقل لما أضطرب اسكن أحد ورابعها ) أنه كان صلى الله عليه وسلم يحب الفال الحسن والاسم الحسن ولا اسم أحسن من اسم مشتق من الاحدية حركات حروف الرفع وذلك يشعر بارتفاع دين الأحد وعلوه فتعلق الحب من صلى الله عليه وسلم به لفظا.