ما جاء في تلبية النبي صلى الله عليه وسلم
الجزء ١ · صفحة ٢٣٦الرجال وأرحام النساء وأول من أجابه أهل اليمن فليس حاج يحج من يومئذ إلى أن تقوم الساعة إلا من كان أجاب إبراهيم يومئذ قوله لبيك لا شريك لك لبيك ).
قيل التلبية الأولى المؤكدة للثانية لإثبات الألوهية وهذه بطرفيها لنفي الشركة الندية والمثلية في وجوب الذات والصفات الثبوتية ولهذا كررت أربعة قولن إن الحمد والنعمة لك والملك ) بكسر همزة إن في المختار رواية ودراية وقد روي بالفتح والمعنى ألبي لأنك مستحق للحمد هذا وجه الفتح وقال ثعلب الكسر أجود لأن معنى الفتح لبيك بهذا السبب ومعنى الكسر مطلق والملك ) بالنصب عطف على الحمد ولذا يستحب الوقف عند قوله والملك ويبتدأ بما بعده وجوز بعضهم الرفع على إنه مبتدأ محذوف الخبر والتقدير والملك كذلك قيل وإنما قرن الحمد والنعمة وأفرد الملك لأن الحمد متعلق النعمة ولهذا يقال الحمد لله على نعمة فجمع بينهما كأنه قال لا حمد إلا لك لأنه لا نعمة إلا لك وأما الملك فهو معنى مستقل بنفسه ذكر لتحقق أن النعمة كلها لله لأنه صاحب الملك قوله لا شريك ) لك أي في استحقاق الحمد وإيصال النعمة قال تعالى وما بكم من نعمة فمن الله )) وفي تقديم الحمد على النعمة إيماء إلى عموم معنى الحمد وإشارة إلى أنه بذاته يستحق الحمد سواء أنعم أو لم ينعم فله تعالى الحمد على كل حال قوله قال نافع ) وهو مولى ابن عمر يكنى أبا عبدالله المدني وهو أحد الأعلام في زمانه قال البخاري أصح الأسانيد مالك عن نافع عن ابن عمر وقال العجلي ) وابن خراش والنسائي هو ثقة توفي ) سنة عشرين ومائة قوله يزيد فيها ) الخ استحب العلماء الاقتصار على تلبية الرسول صلى الله عليه وسلم واختلفوا في جواز الزيادة عليها وكرامتها وبالكراهة قال مالك والشافعي في أحد قوليه لأنه صلى الله عليه وسلم علمهم التلبية ثم فعلها هو ولم يقل لبوا بما شئتم مما هو من جنس هذا بل علمهم ذلك كما علمهم التكبير في الصلاة فلا ينبغي أن يتعدى في ذلك شيئا مما