أن من أصبح جنبا أصبح مفطرا
الجزء ١ · صفحة ٢٦وعن عروة بن الزبير والحسن البصري وإبراهيم النخعي من التابعين ورواه عبد الرزاق عن عروة بن الزبير أيضا وحكاه ابن المنذر عن طاوس قال ابن بطال وهو أحد قولي الشافعي ( وحكي ابن المنذر ) أيضا عن الحسن البصري وسالم بن عبدالله بن عمر أنه يتم صومه ثم يقضيه ( وروى ) عبد الرزاق عن عطاء مثل قولهما ( ونقل ) بعض المتأخرين من قومنا عن الحسن بن صالح إيجاب القضاء ( ونقل ) الطحاوي عنه استحبابه ونقل ابن عبد البر عنه وعن النخعي إيجاب القضاء في الفرض دون التطوع وقال الماوردي هذا الإختلاف كله إنما هو في حق الجنب ( قال ) وأما المحتلم فأجمعوا على أنه يجزئه ( وتعقب ) بما أخرجه النسائي بإسناد صحيح عن أبي هريرة أنه أفتى من أصبح جنبا من احتلام أن يفطر وفي رواية أخرى عنه عند النسائي أيضا من الليل أو واقع أهله ثم أدركه الفجر ولم يغتسل فلا يصم ( ومعنى ) قوله فلا يصم أي فلا صوم له وهذا في التطوع ظاهر و أما في الفرض فالمراد المبالغة في الإنكار ( وقال ) جمهور قومنا من أصبح جنبنا فصومه صحيح ولا قضاء عليه مطلقا وبالغ ابن دقيق العيد حين قال أنه صار ذلك إجماعا أو كالإجماع وقد تقدم القول بضد ما ادعى قبل وجوده بمئتين من السنين واحتج هؤلاء بحديث متفق عليه عندهم عن عائشة وأم سلمة أن صلى الله عليه وسلم كان جنبا من جماع غير احتلام ثم يصوم في رمضان .