ما جاء في طواف المريض راكبا
الجزء ١ · صفحة ٢٩٥قوله وأنت راكبة ) أي على بعيرك وفيه جواز طواف الراكب لعذر ويلحق به المحمول بعذر أما بلا عذر فقيل بمنعه وقيل بكراهيته لقوله تعالى وليطوفوا بالبيت العتيق ) قالوا من طاف راكباً لم يطف به وإنما طاف به غيره قالوا وركوبه صلى الله عليه وسلم إنما كان لعذر ففي أبي داود عن ابن عباس قدم النبي صلى الله عليه وسلم مكة وهو يشتكي فطاف على راحلته . وفي حديث جابر عند مسلم طاف راكباً ليراه الناس وليسألوه ، ويحتمل أنه فعل ذلك للأمرين وكذا ركوب أم سلمة لعذر . ومنهم من قال إن هذا من خصائصه صلى الله عليه وسلم فلا يلحق به غيره وفيه نظر لقوله صلى الله عليه وسلم خذوا عني مناسككم .
قوله يصلي ) أي صلاة الصبح كان يصلي بالناس إلى جانب البيت ، وفيه جواز الطواف حال صلاة الجماعة إذا لم يؤذ بعضهم بعضا .
قوله وهو يقرأ والطور وكتاب مسطور ) وفي رواية الموطأ وهو يقراً بالطور أي بسروة الطور وهو علم على هذه السورة ولهذا حذف الواو في رواية مالك .
والطور المقسم به هو الجبل الذي كلّم الله عليه موسى وهو بمدين .
والكتاب الذي يكتب فيه الأعمال ، وقيل هو ما كتبه الله لموسى وهو يسمع صرير القلم ، وقيل اللوح المحفوظ ، وقيل القرآن .
والرق الصحيفة وقيل الجلد الذي يكتب فيه ، والله أعلم .
---