ما جاء في بناء الكعبة
الجزء ١ · صفحة ٢٧٦ما جاء في بناء الكعبة
أبو عبيدة قال بلغني عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألم تري قومك حين بنوا البيت اقتصروا عن قواعد إبراهيم عليه السلام فقالت يا رسول الله ألا تردها إلى قواعد إبراهيم قال لولا حدثان قومك بالكفر ))
وقد اختلف في أول من بناها فحكى الطبري أن الله وضعها أولا لا ببناء أحد وللأزرقي عن علي بن الحسين أن الملائكة بنتها قبل آدم ولعبدالرزاق عن عطاء أول من بني البيت آدم وعن وهب بن منبه أول من بناها شيت بن آدم وقيل ) أول من بناها إبراهيم وتعقب )بأنه وردت آثار تدل على تقدم بنائه قبل إبراهيم عليه السلام وأنه رفع يوم الطوفان وإن الأنبياء كانوا يحجون بعد ذلك ولا يعلمون مكانه حتى بوأه الله لإبراهيم فبناه على أساس آدم وجعل طوله في السماء سبعة أذرع بذراعه وذرعه في الأرض ثلاثين ذراعا بذراعهم وادخل الحجر في البيت ولم يجعل له سقفا وجعل له بابا وحفر له بئرا عند بابه ويلقى فيها ما يهدى للبيت وروى ) ابن أبي شيبة والبيهقي وغيرهما عن علي أن بناء إبراهيم لبث ما شاء الله أن يلبث ثم إنهدم فبنته العمالقة ثم إنهدم فبنته جرهم ثم بناه قصي ابن كلاب ثم قريش فجعلوا ارتفاعها ثمانية عشر ذراعا وفي رواية عشرين ولعل راويها جبر الكسر ونقصوا من طولها ومن عرضها أذرعا أدخلوها في الحجر لضيق النفقة بهم ثم لما حوصر ابن الزبير من جهة يزيد بن معاوية تضعضعت من الرمي بالمنجنيق فهدمها في خلافته وبناها على قواعد إبراهيم فأعاد طولها على ما هو عليه الآن وأدخل من الحجر تلك الأذرع وجعل لها بابا آخر فلما قتل ابن الزبير شاور الحجاج عبدالملك بن مروان في نقض بناء ابن الزبير فكتب إليه أما ما زاده في طولها فأقره وأما ما زاده في الحجر فرده إلى بنائه وسد الباب الذي فتحه ففعل كما في مسلم عن عطاء وذكر