شرح الجامع الصحيح (الجزء 2) [نسخة كوكب المعرفة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

في القبلة للصائم

الجزء ١ · صفحة ٣٥

( وقيل ) بإباحة القبلة فقط وبالغ بعض الظاهرية فقال إنها مستحبة وفرق آخرون بين الشاب والشيخ فأباحوها للشيخ دون الشاب تمسكا بحديث أبي هريرة عند أبي داود أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن المباشرة للصائم فرخص له وأتاه آخر فنهاه عنها فإذا الذي رخص له شيخ وإذا الذي نهاه شاب وبه قال ابن عباس ( وفرق آخرون ) بين من يملك نفسه ومن لا يملك واستدلوا بحديث عائشة عند الجماعة إلا النسائي قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل وهو صائم ويباشر وهو صائم ولكنه كان أملككم لا ربه وبه قال سفيان والشافعي ( وتعقب ) بأنه من قول عائشة فقط ولو تمسكوا بنهيه صلى الله عليه وسلم للشاب وإذنه للشيخ لكان أمثل لأنه يدل بالإشارة أنه لا يجوز التقبيل لمن خشي أن تغلبه الشهوة وظن أنه لا يملك نفسه عند التقبيل ومن نزل بهذه المنزلة فليس له أن يقبل لأنه يكون بذلك متعرضا لفساد صومه ولكل قائل تعلق واستدلال لا نطيل بذكره مخالفة التطويل والله أعلم

---

٣٤ / ٥٦٣