ما جاء في أن البدنة عن سبعة
الجزء ١ · صفحة ٣٤٨ما جاء في أن البدنة عن سبعة
أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال جابر بن عبدالله نحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة .
------------------------------------
قوله عن جابر بن عبدالله ) الحديث رواه أيضاً الشيخان وأحمد في رواية عندهم عن جابر قال أمرنا رسول اله صلى الله عليه وسلم أن نشترك في الإبل والبقر كل سبعة منا في بدنة . والسبعة بيان لغاية الإجزاء وشرط لصحته فقد يصح فيما دون ذلك وكذلك يصح في غير الإفراد أيضاً لأنه صلى الله عليه وسلم أشرك علياً في هديه كما في حديث جابر عند مسلم وغيره . والاشتراك في جميع الهدي جائز إلا في هدي جزاء الصيد لأن الواجب عليه الجزاء مثل ما قتل من النعم . وقال أبو حنيفة يشترط في الاشتراك أن يكونوا كلهم متقربين وزاد زفر أن تكون أسبابهم واحدة واشترط قوم أن يكونوا مفترضين وعن داود وبعض المالكية يجوز في هدي التطوع دون الواجب وعن مالك لا يجوز مطلقاً والحديث يرده .
قوله نحرنا .. الخ ) فيه دليل على جواز النحر للإبل والبقر معاً أما الإبل فهو السنة فيها وأما البقر فقالوا يجوز فيها النحر والذبح والحديث يدل على الأول .
وقوله عام الحديبية ) هو عام ست من الهجرة .
وقوله البدنة عن سبعة ) أي مجتزين بها عن سبعة ولا تجزي عنهم إلا إذا كانت بمنزلة سبع شياه فصاعداً كما يفهم من تسميتها بدنة لأنها إنما سميت بذلك لعظم بدنها ولهذا قال في الأثر ابنة مخاض وابن مخاض وابنة لبون وابن لبون وحقة عن واحد ودون ابن مخاض لا يجزي قال والجذعة عن خمسة والثنية فما فوقها عن سبعة قال والجذعة من البقر عن ثلاثة والثنية عن خمسة والمسنة فما فوقها عن سبعة .