شرح الجامع الصحيح (الجزء 2) [نسخة كوكب المعرفة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

ما جاء في التمتع بالعمرة إلى الحج

الجزء ١ · صفحة ٣٦١

والضحاك بن قيس بن خالد الأكبر بن وهب بن ثعلبة بن وائلة بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر بن مالك بن النظر بن كنانة القرشي الفهري يكنى أبا أينس وقيل أبو عبد الرحمن وأمه أميمة بنت ربيعة الكنانية وهو أخو فاطمة بنت قيس كان أصغر سناً منها قيل أنه ولد قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بسبع سنين أو نحوها وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم وكان على شرطة معاوية وله في الحروب بلاء عظيم وسيره معاوية على جيش أغار فيه على سواد العراق ثم رجع ثم استعمله على الكوفة بعد زياد سنة ثلاث وخمسين وعزله سنة سبع وخمسين ولما توفي معاوية صلى الضحاك عليه وضبط البلد حتى قدم يزيد بن معاوية فكان مع يزيد وابنه معاوية إلى أن ماتا فبايع بدمشق لعبدالله بن الزبير فغلب مروان بن الحكم على بعض الشام فقاتله الضحاك بمرج راهط عند دمشق فقتل الضحاك بالمرج وقتل معه كثير من قيس عيلان . وكان قتله منتصف ذي الحجة من سنة أربع وستين .

قوله اختلفا في التمتع بالعمرة إلى الحج ) أي في الإحرام بالعمرة في أشهر الحج ثم يتحلل منها ويهل بالحج بعد ذلك من مكة في سنته هذا هو المراد من التمتع الذي اختلفا فيه وعليه يتنزل كلام أبي عبيدة عقب الحديث وهو قوله من أراد التمتع فعل ومن شاء ترك وكل ذلك واسع ، واستظهر المحشي أن المراد بالتمتع الذي اختلفا فيه التمتع الطارئ وهو فسخ الحج إلى العمرة بدليل قول الضحاك لا يصنع ذلك إلا من جهل أمر الله ولقول سعد وصنعناها معه قال فإن الذي صنعوه إنما هو فسخ الحج إلى العمرة إلا من كان معه هدي وهذا وإن كان ظاهراً من دليليه مخالف لظاهر اللفظ فإن الخلاف بين الضحاك وسعد واقع في نفس التمتع بالعمرة إلى الحج وهو المجمع على جوازه بعد ذلك .

٣٦٠ / ٥٦٣