ما جاء في التمتع بالعمرة إلى الحج
الجزء ١ · صفحة ٣٦٢قوله لا يصنع ذلك إلا من جهل أمر الله ) وفي رواية الموطأ لا يفعل ) مكان يصنع والمراد بأمر الله تعالى قوله تعالى وأتموا الحج والعمرة لله ) فأمره بالإتمام يقتضي استمرار الإحرام إلى فراغ الحج ومنع التحلل والمتمتع يتحلل بما كان محظوراً عليه في إحرامه وجهل الضحاك قوله تعالى فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي ) .
قوله بئس ما قلت ) زاد في رواية الموطأ يا ابن أخي ) قال ذلك ملاطفة وتانيساً .
قوله إن عمر بن الخطاب قد نهى عن ذلك ) أي عن التمتع روى الشيخان واللفظ لمسلم عن أبي موسى كنت أفتي الناس بذلك أي بجواز التمتع في إمارة أبي بكر وعمر فإني لقائم بالموسم إذ جاءني رجل فقال إنك لا تدري ما أحدث أمير المؤمنين في شأن النسك فلما قدم قلت يا أمير المؤمنين ما أحدثت في شأن النسك فقال أن تأخذ بكتاب الله فإن الله تعالى قال وأتموا الحج والعمرة لله ) وأن تأخذ بسنة نبينا فإنه صلى الله عليه وسلم لم يحل حتى نحر الهدي . ولمسلم أيضاً فقال عمر : قد علمت النبي صلى الله عليه وسلم قد فعله وأصحابه ولكن كرهت أن تظلوا بهن أي النساء في الأراك ثم تروحون في الحج تقطر رؤوسكم . فبيّن عمر العلة التي لأجلها كره التمتع وكان من رأيه عدم الترفه للحجاج بكل طريق فكره قرب عهدهم بالنساء لئلا يستمر إلى ذلك الوقت بخلاف من بعد عهده به ومن تفطم ينفطم .