ما جاء في الرخصة في تقدم الحلق على الذبح والنحر على الرمي خطأ
الجزء ١ · صفحة ٣٦٦قوله أن رجلاً ) لم أقف على اسمه ولعله لم يسم لكثرة السائلين يومئذ مع كثرة الزحام فلم يتبين لهم سائل من سائل .
قوله لم أشعر ) بضم العين أي ما عرفت تقديم بعض المناسك وتأخيرها فيكون جاهلاً لقرب وجوب الحج أو فعلت ما ذكرت من غير شعور من كثرة الأشغال فيكون مخطئاً وهذا أظهر .
قوله اذبح ولا حرج ) أي اذبح الآن ولا إثم عليك فيما أخطأت به وكذا القول في سؤال الثاني .
قوله فما سئل في ذلك اليوم عن شيء إلا قال ولا حرج ) وفي رواية قومنا فما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن شيء قدم أو أخر إلا قال افعل ولا حرج . وأفعال يوم النحر أربعة رمي جمرة العقبة ثم الذبح ثم الحلق ثم طواف الإفاضة وهذا الترتيب مجمع عليه لكن اختلفوا في حكمه فقيل هو سنة فلا يجب بتركها شيء وتمسكوا بظاهر الحديث قالوا لأن قوله صلى الله عليه وسلم ولا حرج يقتضي رفع الإثم والفدية معاً لأن المراد بنفي الحرج نفي الضيق وفي إيجاب أحدهما ضيق وأيضاً لو كان الدم واجباً لبينه صلى الله عليه وسلم لأن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز . وقال آخرون بوجوب الترتيب وأوجبوا على من تركه دم . وروي وجوب الدم في ذلك عن ابن عباس وسعيد بن جبير وقتادة والحسن والنخعي وأصحاب الرأي وعليه أكثر أهل المذهب وبه قال أبو حنيفة ومالك . ثم اختلفوا في معنى قوله ولا حرج فمنهم من حمله على رفع الاثم دون الفدية كما قالوا في رفع الخطأ والنسيان إذا وقع في الأنفس أو الأموال فإنه لا إثم عليه ويلزمه الضمان قالوا ويدل على هذا أن ابن عباس روى مثل هذا الحديث وأوجب الدم قالوا فلولا أنه فهم ذلك وعلم أنه المراد لما أمر بخلافه .