شرح الجامع الصحيح (الجزء 2) [نسخة كوكب المعرفة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

ما جاء في أكل المحرم لحم الصيد إذا لم يصد من أجله

الجزء ١ · صفحة ٣٧٢

ما جاء في أكل المحرم لحم الصيد إذا لم يصد من أجله

أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال قال ابن عباس خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد مكة وهو محرم حتى إذا بلغ الروحاء إذا هو بحمار وحش عقير فذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : دعوه يوشك أن يأتيه صاحبه . وأتى البهزي وهو صاحبه فقال يا رسول الله شأنكم بهذا الحمار فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر فقسمه بين الرفاق ثم مضى حتى إذا كان بالأثابة بين الرويثة والعرج وهي مواضع فإذا بظبي حاقف في ظل وفيه سهم فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلاً أن يقف عليه ولا يريبه أحد حتى يجاوزه .

قال الربيع : العقير المعقور ، والحاقف في الظل والمحتقف في موضع المفازة وقوله ولا يريبه أي لا يمسه بسوء .

------------------------------------

وهو مذهب عطاء بن أبي رباح ومالك والشافعي وجماعة واستدلوا بحديث الباب ونحوه وتأولوا الحديث الأول وحملوه على إذا ما صيد من أجله وجمعوا بهذا التأويل بين الحديثين ولعل أصحابنا ومن قال بقولهم جعلوا حديث الباب منسوخاً لأن قضيته كانت بالروحاء وقصة الصعب بن جثامة في الحديث الأول كانت بالأبواء فهي متأخرة عن قصة البهزي وكانوا بأخذون بالأحدث ثم الأحدث من أمره صلى الله عليه وسلم .

قوله قال ابن عباس ) الحديث رواه مالك عن يحيى بن سعيد أنه قال أخبرني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن عيسى بن طلحة بن عبيدالله بن عمير بن سلمة الضمري عن البهزي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج يريد مكة .. الخ . ورواه حماد بن زيد وهشيم ويزيد بن هارون وعلي بن مسهر عن يحيى بن سعيد فلم يقولوا عن البهزي فهو عندهم من مسند عمير بن سلمة وعند مالك من مسند البهزي وعند الربيع من مسند ابن عباس .

٣٧١ / ٥٦٣