ما جاء في اغتسال النفساء للإهلال
الجزء ١ · صفحة ٣٩٢وقوله مرها فلتغتسل ) هذا الأمر منه صلى الله عليه وسلم لأبي بكر أمر لأسماء بالاغتسال عند بعض الأصوليين ، وقيل ليس بأمر لها على الحقيقة والظاهر الأول لأن أبا بكر مبلغ فقط والخلاف لفظي لأنه يرجع إلى نفس التسمية هل يسمى أمراً لها أم لا مع اتفاقهم على وجوب الامتثال في موضع الوجوب وندبيته في موضع الندب .
وقوله ثم لتهلل ) أي تحرم وتلبي ففيه صحة إحرام النفساء ومثلها الحائض وأولى منهما الجنب لأنهما شاركتاه في شمول اسم الحدث وزادتا عليه بسيلان الدم . وفيه أيضاً الاغتسال للإحرام مطلقاً لأن النفساء إذا أمرت به مع أنها غير قابلة للطهارة كالحائض فغيرها أولى والأمر بذلك ليس للوجوب عند الجمهور وهو سنة مؤكدة حتى قيل أنه أكد من غسل الجمعة وأوجبه أهل الظاهر والحسن وعطاء في أحد قوليه على مريد الإحرام طاهراً أم لا . وفيه أن ركعتي الإحرام ليستا بشرط في الحج لأن أسماء لم تصلهما ، وفيه أن عادة الصحابة تحمل السنن بعضهم عن بعض واكتفاؤهم بذلك عن سماعها من النبي صلى الله عليه وسلم والله أعلم .
---