شرح الجامع الصحيح (الجزء 2) [نسخة كوكب المعرفة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

ما جاء في البيعة على السمع والطاعة فيما استطاع والبيعة على أن لا يفروا

الجزء ١ · صفحة ٤٠٨

وقوله سمعت من الصحابة من يقول بايعهم على أن لا يفروا ) وهذه البيعة إنما كانت يوم الحديبية حين صدهم المشركون عن البيت والقائل من الصحابة بذلك جابر بن عبدالله ومعقل بن يسار كما في صحيح مسلم وعند البخاري ومسلم أيضاً عن يزيد بن أبي عبيد مولى سلمة بن الأكوع قال قلت لسلمة على أي شيء بايعتم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية قال على الموت . وفي البخاري أن نافعاً قال بايعهم على الصبر وهي أيضاً رواية عن أبي عمر والمراد بالصبر الثبات وعدم الفرار سواء أفضى بهم ذلك إلى الموت أم لا وهذه الرواية تجمع المعاني كلها وتبين مقصود كل الروايات فالبيعة على أن لا يفروا معناه الصبر حتى يظفروا بعدوهم أو يقتلوا وهو معنى البيعة على الموت أي نصبر وإن آل بنا ذلك إلى الموت لا أن الموت هو المقصود في نفسه ، والله أعلم .

---

٤٠٧ / ٥٦٣