شرح الجامع الصحيح (الجزء 2) [نسخة كوكب المعرفة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

ما جاء في المسابقة بالخيل

الجزء ١ · صفحة ٤٣٧

الباب السادس عشر في الخيل

ما جاء في المسابقة بالخيل

أبو عبيدة قال بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سابق بين الخيل التي ضمرت من الحفياء وكان أمدها ثنية الوداع وسابق بين الخيل التي لم تضمر من الثنية إلى مسجد بني رزيق . وقد بلغني أن عبدالله بن عمر كان ممن سبق بها .

------------------------------

قوله في الخيل ) أي في المسابقة بها والحمل عليها في سبيل الله وأجر من ربطها جهاداً في سبيل الله ووزر من ربطها نواء على أهل الإسلام .

والخيل جماعة الأفراس لا واحد له من لفظه كالقوم والرهط والنفر ، وقيل مفرده خائل قاله أبو عبيدة وهي مؤنثة والجمع خيول وقيل في تصغيرها خييل . وسميت الخيل خيلاً لاختيالها في المشية فهو على هذا اسم للجمع عند سيبويه وجمع عند أبي الحسن والله أعلم .

قوله قال بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ) الحديث رواه مالك في الموطأ والبخاري ومسلم وغيرهم عن نافع عن عبدالله بن عمر وحينئذ فمعنى قوله آخر الحديث أن عبدالله بن عمر ممن سبق بها نظير قول الرجل عن نفسه إن العبد فعل كذا .

قوله سابق بين الخيل ) أي أمر بالمسابقة بها وكان ذلك في السنة الخامسة من الهجرة بالمدينة .

وقوله ضمرت ) بضم الضاد وكسر الميم المشددة مبنياً للمفعول فيجوز فيه أضمرت أيضاً وهو الواقع في رواية الموطأ والضمر من الخيل هي التي علفت حتى سمنت وقويت ثم قلل علفها بقدر القوت وأدخلت بيتاً وغشيت بالجلال حتى حميت وعرقت فإذا جف عرقها خف لحمها وقويت على الجري .

والحفياء بفتح المهملة وسكون الفاء فتحتية ومد مكان خارج المدينة ويجوز القصر وحكى الحازمي تقديم التحتية على الفاء وحكي ضم أوله وخطأه عياض وغيره .

وأمدها بفتح الهمزة والميم غايتها .

٤٣٦ / ٥٦٣