شرح الجامع الصحيح (الجزء 2) [نسخة كوكب المعرفة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

ما جاء في البيعة على الإسلام وأنه لا تصح الإقالة فيها

الجزء ١ · صفحة ٤٠٩

ما جاء في البيعة على الإسلام وأنه لا تصح الإقالة فيها

أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال سمعت جابر بن عبدالله يقول بايع أعرابي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصاب الأعرابي وعك بالمدينة فقال يا رسول الله أقلني بيعتي فأبى له رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم جاءه ثانية وثالثة فأبى له فخرج الأعرابي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما المدينة كالكير تنفي خبثها وتمسك طيبها .

--------------------------------

قوله عن جابر بن عبدالله ) الحديث رواه مالك في الموطأ والبخاري ومسلم .

وقوله بايع أعرابي ) بفتح الهمزة نسبة إلى الأعراب بفتحها وهم أهل البادية من العرب قال ابن حجر لم أقف على اسمه إلا أن الزمخشري ذكر في ربيع الأبرار أنه قيس بن أبي حازم قال وهو مشكل لأنه تابعي كبير مشهور وصرحوا بأنه هاجر فوجد النبي صلى الله عليه وسلم قد مات قال فإن كان محفوظاُ فلعله آخر وافق اسمه واسم أبيه قال وفي الذيل لأبي موسى المديني وفي الصحابة قيس بن حازم المنقري فيحتمل أن يكون هو هذا أي زيد في اسم أبيه أداة الكنية سهواً أو غلطاً وزاد في رواية قومنا على الإسلام أي بايعه على فعل خصال الإسلام .

والوعك بفتح الواو وسكون العين المهملة الحمى .

وقوله بالمدينة ) أي في المدينة .

قوله أقلني بيعتي ) أي التي بايعتك بها على الإسلام كذا قيل ، وقال بعض الشراح إنما استقاله من الهجرة ولم يرد الارتداد عن الإسلام بدليل أنه لم حل ما عقده إلا بموافقة النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك ولو أراد الردة ووقع فيها لقتله . وحمله بعضهم على الإقالة من المقام بالمدينة .

قوله فأبى له ) أي فامتنع عليه وأبى أن يقيله فاللام في له بمعنى على .

٤٠٨ / ٥٦٣