شرح الجامع الصحيح (الجزء 2) [نسخة كوكب المعرفة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الباب الثالث عشر في البيعة

الجزء ١ · صفحة ٤٠٢

الباب الثالث عشر في البيعة

ما جاء في البيعة على السمع والطاعة في العسر واليسر وأن لا يخاف في الله لومة لائم

أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال سمعت عن عبادة بن الصامت قال بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في العسر واليسر والمكره والمنشط ولا ننازع الأمر أهله وأن نقول الحق ونقوم بالحق حيث ما كنا ولا نخاف في الله لومة لائم .

------------------------------

قوله في البيعة ) وهي في الأصل الصفقة على إيجاب البيع وتطلق أيضاً على المبايعة والطاعة والمراد بها في الترجمة إعطاء العقد الأكيد على الطاعة والامتثال إما مطلقاً أو في شيء مخصوص فمن أعطى ذلك من نفسه لزمه أن يلتزمه فإن لم يفعل لقي الله خائناً ولا يجب الوفاء بما فيه معصية الله تعالى بل يحرم ذلك ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق والله أعلم .

قوله سمعت عن عبادة بن الصامت ) أي سمعت من حدثني عن عبادة بهذا الخبر . والحديث رواه مالك في الموطأ عن يحيى بن سعيد قال أخبرني عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت عن أبيه عن جده قال بايعنا .. الخ . وأخرجه البخاري في كتاب الأحكام عن إسماعيل عن مالك بالسند المتقدم . وأخرجه مسلم في المغازي من طريق عبدالله بن إدريس عن يحيى بن سعيد وعبدالله بن عمر عن عبادة بن الوليد بن عبادة عن أبيه عن جده به .

وعبادة بضم العين المهملة وتخفيف الموحدة المفتوحة أحد نقباء الأنصار شهد العقبة الأولى والثانية وكان نقيباً على القوافل بني عوف بن الخزرج وقد تقدم نسبه وذكر بعض خبره في الجزء الأول .

٤٠١ / ٥٦٣