شرح الجامع الصحيح (الجزء 2) [نسخة كوكب المعرفة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

ما جاء في قتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله

الجزء ١ · صفحة ٤٤٦

الباب السابع عشرجامع الغزو في سبيل الله

ما جاء في قتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله

أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها فقد عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها .

وفي رواية أخرى دماؤكم وأموالكم عليكم حرام .

----------------------------

قوله جامع الغزو في سبيل الله ) أي جامع لأحكام الجهاد والغزو في الأصل مصدر عزا يغزو من باب عدا والاسم الغزاة .

قوله عن ابن عباس ) الحديث عند قومنا من رواية أبي هريرة وعبدالله بن عمرو وأنس بن مالك وفي بعضها زيادة على بعض ففي حديث ابي هريرة الاقتصار على قول لا إله إلا الله كما في حديث الباب وفي حديثه من وجه آخر حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، وفي حديث ابن عمر زيادة وأقام الصلاة وإيتاء الزكاة ، وفي حديث أنس فإذا صلوا واستقبلوا قبلتنا وأكلوا ذبيحتنا . وجمع بينها بأن الأول قاله في حالة قتاله لأهل الأوثان لا يقرون بالتوحيد ، وأما الثاني فقاله في حالة قتال أهل الكتاب الذين يعترفون بالتوحيد ويجحدون نبوته عموماً أو خصوصاً . وأما الثالث ففيه الإشارة إلى أن من دخل في الإسلام وشهد\ بالتوحيد وبالنبوة ولم يعمل بالطاعات أن حكمهم أن يقاتلوا حتى يذعنوا إلى ذلك . وقيل اقتصر في حديث الباب على قول لا إله إلا الله ولم يذكر الرسالة وهي مراد لأن قول لا إله إلا الله صار علماً على الجمل الثلاث لأن الإنسان لا يخرج من الشرك إلى الإيمان حتى يأتي بالجمل الثلاث ونظيره قولهم قرأت الحمد تريد السورة كلها .

٤٤٥ / ٥٦٣