شرح الجامع الصحيح (الجزء 2) [نسخة كوكب المعرفة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الباب الرابع عشرفي عدة الشهداء

الجزء ١ · صفحة ٤١٢

الباب الرابع عشرفي عدة الشهداء

قوله في عدة الشهداء ) أي في عددهم فهو على حد قوله تعالى إن عدة الشهور عند الله ) وقد ترجم له أبو داود بفضل من مات في الطاعون والترمذي بقوله باب ما جاء في الشهداء من هم وابن ماجة بقوله ما يرجى فيه الشهادة .

والشهداء جمع شهيد وهو اسم وضعه الشرع لمن قتل في سبيل الله طالباً أن تكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا هي السفلى هذا معنى الشهيد في أول الأمر ثم أطلق على سائر الأصناف المذكورين في الباب كالمقتول دون ماله والميت بالطاعون ونحوه .

واختلف في تسميته بذلك فقيل سمي شهيداً لأنه حي وكأن روحه شاهدة أي حاضرة ، وقيل سمي شهيداً لأن الله وملائكته يشهدون له بالجنة ، وقيل لأنه يشهد عند خروج روحه ما أعد له من الكرامة ، وقيل لأنه يشهد له بالأمان من النار ، وقيل لأنه لا يشهده عند موته إلا ملائكة الرحمة ، وقيل لأنه الذي يشهد يوم القيامة بإبلاغ الرسل ، وقيل لأن الملائكة تشهد له بحسن الخاتمة ، وقيل لأن الأنبياء تشهد له بحسن الأتباع لهم ، وقيل غير ذلك والله أعلم .

---

٤١١ / ٥٦٣