شرح الجامع الصحيح (الجزء 2) [نسخة كوكب المعرفة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

ما جاء أن المقتول دون ماله شهيد وأن أفضل الأعمال كلمة حق عند سلطان جائر

الجزء ١ · صفحة ٤١٣

ما جاء أن المقتول دون ماله شهيد وأن أفضل الأعمال كلمة حق عند سلطان جائر

أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : المقتول دون ماله شهيد .

وقال أيضاً : أفضل الأعمال كلمة حق يقتل عليها صاحبها عند سلطان جائر .

--------------------------------

قوله المقتول دون ماله شهيد ) أي من قاتل الصائل على ماله حيواناً كان أو غيره فقتل في المدافعة فهو شهيد في حكم الآخرة لا في الدنيا أي له ثواب شهيد عند الله تعالى كما في الشهيد في سبيل الله مع ما بين الثوابين من التفاوت وتفاوت المنازل لا يقدح في كونه شهيداً فإن شهداء المعركة أيضاً متفاوتون في المنازل ، ومعنى كونه شهيداً في الآخرة لا في الدنيا أي يعطى حكم الشهيد في الآخرة فقط أما الدنيا فإن أحكامه فيها أحكام سائر الموتى من غسل وكفن وغير ذلك وهو الذي يسمونه قتيل اللصوص .

والدفع عن المال جائز بل مستحب سواء ظن النجاة أو الموت لظاهر حديث الباب ، وقيل إن غلب على ظنه أنه يقتل فلا يقاتل وهذا إذا كان على جهة النظر في سياسة الناس وطلب استبقائهم فلا بأس به عند ظهور المصلحة في ذلك ، وإن كان على جهة المنع الشرعي فحديث الباب يرده وقد روي الطبراني عن فهيد بن مطرف الغفاري أن رجلاً قال يا رسول الله إن عدا علي عاد قال إن قتلك فأنت في الجنة وإن قتلته فهو في النار . وأخرج عبد بن حميد عن أبي سعيد أن رجلاً قال يا رسول الله أرأيت من لقيني يريد أن يأخذ مالي قال فأنشده ثلاث مرات فإن أبى قالته فإن قتلك دخلت الجنة وإن قتلته دخل النار .

٤١٢ / ٥٦٣