شرح الجامع الصحيح (الجزء 2) [نسخة كوكب المعرفة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

ما جاء في صفة غسل الميت

الجزء ١ · صفحة ٤٨٦

قوله فآذنني ) بمد الهمزة وكسر المعجمة وفتح النون الولى مشددة وكسر الثانية أي أعلمنني .

وقولها آذناه ) أي أعلمناه .

وقولها حقوه ) بفتح الحاء المهملة ويجوز كسرها وهي لغة هذيل بعدها قاف ساكنة وهو إزاره صلى الله عليه وسلم .

وقوله أشعرنها ) بهمزة قطع أي اجعلنه شعارها والشعار الثوب الذي يلي الجسد وهو معنى قول الربيع رحمه الله تقينها إياه أي اجعلنه لها وقاء دون غيره وإنما أمر بذلك تبركاً . وحكمة تأخير الإزار معه حتى فرغن من الغسل ليكون قريب العهد من جسه الكريم بلا فاصل بين انتقاله من جسده إلى جسدها وهو أصل التبرك بآثار الصالحين . وقول الربيع الحقو الإزار تفسير بالملازم لن الحقو في الأصل معقد الإزار فأطلق على الإزار مجازاً .

وقوله أي تقينها ) بفوقية مفتوحة فقاف مكسورة فتحتية ساكنة بعدها نون النسوة وهو فعل مضارع من وقاه يقيه مجزوم بلام الأمر المحذوفة لأنه تفسير للأمر بالشعار والمعنى اجعلنه لها وقاء والوقاء مثل كتاب كل ما وقيت به شيئاً والله أعلم .

---

٤٨٥ / ٥٦٣