ما جاء في دعائه صلى الله عليه وسلم في الاستسقاء
الجزء ٢ · صفحة ٣٦فمطرنا من الجمعة إلى الجمعة ) فيه إشارة إلى أن هذا الدعاء كان في يوم الجمعة وقد وقع التصريح بذلك في بعض روايات البخاري وفي رواية قال أنس ولا والله ما نرى في السماء سحابا ولا قزعة وما بيننا وبين سلع من بيت ولا دار فطلعت من ورائه سحابة مثل الترس فلما توسطت السماء انتشرت ثم أمطرت فلا والله ما رأينا الشمس سبتا وفي رواية فخرجنا نخوض الماء حتى أتينا منازلنا وفي مسلم فأمطرنا حتى رأيت الرجل تهمه نفسه أن يأتي أهله قوله فجاء رجل ) ظاهره أنه غير الأول لأن النكرة إذا تكررت دلت على التعدد وقد قال شريك في آخر هذا الحديث سألت أنسا أهو الرجل قال لا أدري ومقتضاه أنه لم يجزم بالتغاير والظاهران القاعدة أغلبية لأن أنسا من أهل اللسان وفي رواية إسحاق وقتادة عن أنس فقام ذلك الرجل أو غيره وهذا يقتضي أنه كان يشك فيه وفي رواية يحيى بن سعيد عن أنس فجاء الرجل فقال يا رسول الله ومثله لأبي عوانه عن حفص عن أنس بلفظ فما زلنا نمطر حتى جاء ذلك الرجل الأعرابي في الجمعة الأخرى وأصله في مسلم وهذا يقتضي الجزم بأنه واحد فلعل أنسا كان يتردد تارة ويجزم أخرى باعتبار ما يغلب على ظنه قوله انهدمت البيوت ) أي من كثرة المطر .