معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 1 في الطهارات

الجزء ٣ · صفحة ٣٤٠

وقال: مهما مسَّ من الدواب من النجاسات ثُمَّ تغيَّر أثره وامَّحا فمسَّه أحد برطوبة لَمْ ينجِّسه.

وسئل بشير بن مُحَمَّد بن مَحبوب - رحمة الله عَلَيهِم - عن مسِّ السخلَة؟ قال: أرجو أن لا بأس به.

والْمُرَاد بالسّخلَة -في كلام أبِي الْمُؤثِر- والسخيلِ - في سُؤال بَشير -: وَلَد الشاة مِن حين ما تلدهُما.

ووجه السؤال عنهما لكونِهما متلوِّثين /195/ بنجاسة الولادة.

وخلاصة الْجَوَاب: أَنَّهُما يطهران بِلَحسِ الأمِّ، وذهاب النجاسة باليبوسَة وغير ذَلِكَ، وَاللهُ أَعلَم.

فجُملَة الْخِصَال التي ذكرها الْمُصَنّف تبعا لأبي إسحاق -رحمه الله- خَمس:

إحداها: إزالة مَوْضِع النجس من الأرض والثوب وما أشبهها.

ثانيها: الشمس والريح إذا ضربت الأرض فأزالت النجس، وزدتُ فِي النظم تَطهيرها لِما تولَّد من الأرض.

وثالثها: الْمشي والْمسح للخفِّ والنعل.

ورابعها: زوال الدم من الفم بالبصاقِ ونَحوه.

وخامسها: زوال النجاسة من البهائم بأيِّ وجه زالت.

وذكر غَيْره من الْمُطَهِّرات: الْمسح، والزمان، والنار، والدباغ؛ فيكون جُملَة الْمُطَهِّرات مِن غَيْر الْمَاء تِسعَة، وسيأتي بيانُ تَفصيلها إن شاء الله تَعَالَى في الْمَسَائِل [الآتية]:

الْمَسْأَلَة الأولى: في إزالة الأنْجَاس بالْمَاء وغيره

ذكر الشيخ عامر: اتَّفَق الْعُلَمَاء عَلَى أن الْمَاء الطاهر يزيل النجاسات. قال: واختلفوا فيما سواه من الْمائعات والْجمادات:

قال بعضهم: كُلّ طاهر يزيل النجاسة مائعا كان أو جامدا.

وقال آخرون: لا تَصحُّ إزالة النجاسات بِما سوى الْمَاء.

١٬٠٦٨ / ٣٬٧٥٢