الكتاب 1 في الطهارات
الجزء ٣ · صفحة ٤٩٧… عَلَيهِ مَع إرسالِ سَهمٍ … أَو فَهد … كَذَا ذَكَاةُ الأمِّ تُجزِي … لِلوَلَد
… إن يَكُنِ الْجَنينُ في البطنِ … استَقَر … وَمَيتَةُ التِي تَعيشُ … فِي البَحر
… ومَيتَةُ الْجَرادِ بَل … وَكُلَّمَا … لَيسَ لَه نَفسٌ تَسيلُ … فَاعلَما /340/
… كَذا الوليُّ إِن يَمُت … وهُوَ الأَصَح … والقرنُ وَالعَظمُ إذَا الْعَظمُ … وَضَح
… مِن مَيتَةٍ يَحِلُّ قِدمًا … أَكلُهَا … كَذاكَ أَيضًا شَعرُهَا … وَجِلدُهَا
يعني: أن الْحُكْم الْملتزم في الْميتَة نَجاستها، فلا يفارقها هذا الْحُكْم ما أطلق عليها اسم ميتة إِلاَّ خصالا تُستثنى مِن عموم الْميتَة قد جاءت فيما نظم بعد هذا البيت، وتلك الْخصال هي:
- ميتة الصيد إذَا لَمْ يُدرِك صاحبه ذبْحه، وكان قد أرسل إليه سهمه أو كلبه أو فَهده، وذكر مع الإرسال اسم الله عليه، فَإِنَّهُ إذا وجده ميتا بإصابته ذَلِكَ السهم أو بإمساك ذَلِكَ الْكَلْب أو الفهد، فَإِنَّهُ يَحلُّ له أَكله، ولا يكون من الْميتَة النَّجسة نعمة من الله علينا.
- وكَذَلِكَ ذكاة أمِّ الولد مُجزية للولد الذي في بطنها، وذَلِكَ إذا ذكِّيت البهيمة وفي بطنها ولد، فخرج بعد ذكاة أمِّه ميتا، فَإِنَّهُ يَحلّ أَكله ولا يكون نَجسا؛ لأَنَّ ذكاة أمِّه ذكاة له إن كان قد استقرَّ في بطنها، أي: إذا كان صار في بَطنها جنينا مستقرًّا؛ فَأَمَّا إذا كان علقة أو مضغة أو صورة لَمْ تُنفخ فيه الروح فهذا لا يَجُوزُ أَكله بَل هو ميتة، وحكمه النَّجَاسَة كسائر الْميتات؛ لأَنَّ الذكاة لا تصحُّ إِلاَّ في الْحَيوَان الذي له روح، وهذا لا روح له بل لا يُسَمَّى حَيوانا أصلا.
- وكَذَلِكَ ميتة الْحَيوَان الذي يعيش في البحر أو غَيْره من الْمِيَاه، كالسمك والصدفَان مَيتَته حلال فلا تَنجس.
- وكَذَلِكَ ميتة الْجَرَاد: فَإِنَّهَا حَلال فلا تَنجس، وكَذَلِكَ مَيتة كُلّ حيوان لا دَم فيه قياسا على الْجَرَاد، وقد تَقَدَّم ما في ذَلِكَ مبسوطا.