معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 2 في الصلاة

الجزء ٥ · صفحة ١٢

قال في الوضع: إن الصَّلاَة فريضة من فرائض الإسلام وركن من أركانه، لقوله - عليه السلام - : «بُنِيَ الإِسلاَمُ عَلَى خَمسٍ: عَلَى أَن يُوَحَّدَ الله تَعَالَى، وَإِقَام الصَّلاَةِ، وَإيتَاء الزَّكَاةِ، وَصِيَام شَهرِ رَمَضَان، وَحَجِّ الْبَيتِ لِمَن استَطَاعَ إِلَيهِ سَبِيلاً»، ولقوله - عليه السلام - : «الصَّلاَة عِمَادُ الدِّينِ فَمَن تَركَ الصَّلاَةَ فَقَد هَدَمَ الإِيمانَ»، ولقوله - عليه السلام - : «لاَ إِيمانَ لِمَن لاَ صَلاَةَ لَهُ»، ولقوله - عليه السلام - : «لَيسَ بَيْنَ الْعَبدِ وَالْكُفرِ إِلاَّ تَركُهُ الصَّلاَة، ثُمَّ الزَّكَاة، ثُمَّ سَائِر الأَعمَالِ»، ولقوله - عليه السلام - : «أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ عَلَيهِ العَبْدُ الإيمانُ ثُمَّ الصَّلاَة»، وقالَ /15/ عمر بن الْخطَّاب - رضي الله عنه - : "لاَ حظَّ في الإسلام لأحد تَرك الصَّلاَة". وقال ابن مسعود: "من لَم يُصلِّ فلا دين له". واستشكل الْملقَّب بِعزِّ الدين بن عبد السلام قوله - صلى الله عليه وسلم - : «بُنِيَ الإسلام عَلى خَمسٍ…» الْحَدِيث، قال: لأنَّ الإسلام إن أُريد به الشهادتان فهو مبنِيٌّ عَليها - يعني - وليست مبنيَّة على غيرها؛ لأَنَّها شَرط في الإيمان مع الإمكان الذي هو شرط في الْخمس، وَإن أريد به الإيمان فكذلك لأنَّه شرط، وإن أريد به الانقياد، والانقياد هو الطاعة، والطاعة فعل الْمَأمُور به، والْمَأمُور به هِي هذه الْخمس لاَ على سبيل الْحصر؛ فيلزم بناء الشيء على نفسه.

وَأُجِيبَ: بأنَّ الْمُرَاد بالإسلام التذلُّل العام الذي هو الْمَعنَى اللغوي، لا التذلُّل الشرعي الذي هو فعل الواجبات حَتَّى يَلزم بناء الشيء على نفسه.

وفي جواب آخر: أن الْمَبنِيّ عليه الإسلام الكامل لا أصل الإسلام.

١٬٢٨١ / ٣٬٧٥٢