الكتاب 2 في الصلاة
الجزء ٥ · صفحة ١٤أحدُها: أن ترك الصَّلاَة يعبِّر به عن فعل ضدّه؛ لأَنَّ فعل الصَّلاَة هو الْحَاجز بين الإيمان والكفر، فإذا ارتفع رفع الْمانع.
وثانيها: مَا قاله البيضاوي: إِنَّهُ يَحتمل أن يؤول ترك الصَّلاَة بالْحَدِّ الواقع بينهما، فمن تركها دخل الْحَدَّ وحامَ حولَ الكفر ودنَا منه.
وثالثها: ما قيل: إِنَّ الظرف وهو «بَيْن» يتعلَّق بِمحذوف تَقديره: "تَرك الصَّلاَة وُصْلَة بَينَ العبدِ وَالكُفرِ" والْمَعنَى: يوصله إليه.
ورابعها: مَا قاله الطيبِي: أَنَّهُ يُمكن أن يقال: الكلام مصبوب على غير مقتضى الظاهر؛ لأَنَّ الظاهر أن يقال: بين الإيمان والكفر تَرك الصَّلاَة، أو بين الْمُؤمِن والكافر تَركها، فوضع موضع الْمؤمن «العبد» وموضع الكافر «الكفر»، فجعله نفس الكفر مُبالغة، والله أعلم.
الْمَسأَلة الرابعة: في الْمحافظة على الصَّلاَة
والْمُرَاد بالْمُحَافَظَة عَلَيها: الْمُحَافَظَة على أدَائها وإتْمَام شُرُوطها، وَتَجنُّب مَا يفسدها أو ينقضها، وقد ورد في الْحضِّ على الْمُحَافَظَة عليها أَدِلَّة من الكِتَاب والسنَّة: /18/