معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 2 في الصلاة

الجزء ٥ · صفحة ١٥

فأمَّا الكِتَاب: فَقد قال الله تَعَالَى: ﴿وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ * الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاَقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾javascript:ac('002045')، وقال تَعَالَى: ﴿حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى﴾javascript:ac('002045') أي: واظبوا وداوموا على الصلوات الْمكتوبات بِمواقيتها وحدودها وإتْمام أركانِها، وخصَّ الوسطى بالذكر دلالة على فضلها - وسيأتي إن شاء الله تَعَالَى في باب أقسام الصَّلاَة اختلاف العلماء في الصَّلاَة الوسطى، ما هي؟javascript:ac('002045')- وقال تَعَالَى: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ﴾javascript:ac('002045')، والفحشاء: ما قبح من الأعمال، والمنكر: ما لا يعرف في الشرع. قال - عليه السلام - : «مَن لَم تَنهَهُ صَلاَتُه عَنِ الْفَحشَاءِ والْمُنكَر لَمْ يَزدَدْ بِهَا مِنَ الله إِلاَّ بُعدًا».

وقال ابن مسعود وابن عباس - رضي الله عنهم -: "فِي الصَّلاَة مُنتهى ومزدجر عن معاصي الله، فمن لَمْ تأمره صلاته بالْمَعرُوف، وَلَم تَنهَهُ عَن الْمُنكَر لَمْ يَزدَد بِصَلاَتِه مِنَ الله إِلاَّ بُعدًا". وقال الْحَسَن وقتاده: "من لَمْ تنهه صلاته عن الفحشاء والْمُنكَر فصلاته وبال عليه".

وروي عن أنس بن مالك قال: كان فتًى من الأنصار يصلِّي الصلوات مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ لاَ يَدَع شَيئا مِن الفواحش إِلاَّ ركبه، فَوُصِف لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «إنَّ /19/ صَلاَتَه تَنهَاهُ يَوْمًا»، فَلم يلبث أن تاب وحسن إسلامه.

١٬٢٨٤ / ٣٬٧٥٢