معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 2 في الصلاة

الجزء ٥ · صفحة ١٦

وأما الْحثُّ عليها من السنَّة: فقد روي عن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قال: «خَمسُ صَلَواتٍ كَتَبَهُنَّ اللهُ عَلَى الْعَبدِ فِي كلِّ يَومٍ وَلَيلَةٍ، فَمَن جَاءَ بِهِنَّ تَامَّة لَمْ يُضَيِّع شَيئًا مِنهُنَّ استِخفَافًا بِحَقِّهِنَّ، فَلَه عِندَ الله عَهدٌ أَن يُدخِلَهُ الْجَنَّةَ، وَمَن لَمْ يَأتِ بِهِنَّ فَلَيسَ لَه عِندَ الله عَهدٌ، إن شَاءَ عَذَّبَهُ وَإِن شَاء رَحِمَه». وقال - عليه السلام - : «مَثلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمسِ كَمَثلِ نَهرٍ عَذبٍ غَمرٍ بِبَابِ أَحَدِكُم يَقتَحِمُ فِيهِ كلَّ يَومٍ خَمس مَرَّات فَمَا تَرَونَ مِن ذَلِكَ، أَيَبقَى مِن دَرَنِه شَيء؟» قَالُوا: لاَ شَيءَ، قال: «فَإِنَّ الصَّلَوَاتِ الْخَمس تُذهِبُ الذنُوبَ كَمَا يُذهِبُ الْمَاءُ الدَّرَن»، وقال - عليه السلام - : «مَن صَلَّى الصَّلَوَات الْخَمْس فِي وَقتِهَا وَأَسبَغَ وُضوءهَا، وأتَمَّ رُكُوعها وسُجُودهَا وَخُشوعَهَا، عَرَجَت وهِي بَيضَاءَ مُسفِرَة، تَقولُ: حَفِظكَ الله كَمَا حَفظتَنِي، وَمَن صَلاَّها لِغَير وَقتِهَا وَلَم يَسبغ وُضوءَهَا، وَلَم يتمَّ رُكوعَهَا ولاَ سُجودَهَا ولاَ خُشوعَهَا عَرجَت وهِي سَودَاءَ مُظلِمَة، تَقُولُ: ضَيَّعَكَ الله كَمَا ضَيَّعتَنِي، حَتَّى إذَا كَانَت بِحَيثُ ماَ شَاء الله لُفَّت كمَا يُلَفُّ الثوبُ فَيُضرَبُ بِها وَجهُ صَاحِبهَا»، والله أعلم.

الْمَسأَلة الخامسة: في فضل الصَّلاَة وثوابِها /20/

١٬٢٨٥ / ٣٬٧٥٢