معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 2 في الصلاة

الجزء ٥ · صفحة ٣٠

وفي رواية قَالَ: «ثُمَّ أتى النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى قوم تُرضَح رُؤُوسُهم بِالصَّخرِ، كُلَّمَا رضخَت عَادَت كَما كَانَتْ ولاَ يَفتُر عَنْهُم مِن ذَلِكَ شَيْء. قالَ يَا جِبريل: مَن هَؤُلاَء؟ قَالَ: هَؤُلاَء الذِين تَثَاقَلَتُ رُؤُوسُهم عَن الصَّلاَة».

قال ابن حجر الْهيتَمِي: قال بعضهم: وورد في الْحَدِيث أن: «مَن حَافظَ عَلَى الصَّلاَةِ أَكرَمَهُ الله بِخَمسِ خِصَالٍ: يُرفَعُ عَنهُ ضيقُ الْعَيشِ، وَعَذابُ القَبْرِ، وَيُعطِيهُ الله كِتَابَه بِيَمِينِهِ، وَيَمُرُّ عَلَى الصِّراطِ كَالْبَرْقِ، وَيَدخُلُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَاب، وَمَن تَهاوَنَ عَن الصَّلاَةِ عَاقَبهُ الله بِخَمس عَشرَةَ عُقوبَة: خَمسَة في الدنيَا، وَثَلاثَة عِندَ الْمَوتِ، وَثَلاث فِي قَبرِه، وثلاَث عِنْدَ خُروجِه مِن الْقَبْر. فأمَّا اللواتِي في الدنيَا: فَالأُولَى: تُنتَزَعُ الْبَرَكَةُ مِن عُمرِهِ، وَالثانيَة: تُمحَى سِيمَاءُ الصَّالِحِينَ مِن وَجهِهِ، وَالثَّالِثَة: كُلُّ عَملٍ يَعمَلُهُ لاَ يُؤجِرُه الله عَلَيْهِ، والرابعَة: لاَ يُرفَعُ لَه دُعَاءٌ فِي السَّمَاء، والْخَامِسَة: لَيسَ لَه حَظٌّ فِي دُعاءِ الصَّالِحِينَ. وَأَمَّا اللواتِي تُصيبُه عِنْدَ الْمَوْتِ: فَإِنَّهُ يَموتُ ذَليلاً، وَالثانيَة: يَموتُ جَائعًا، والثَّالِثَة: يَموتُ عَطشَانا وَلَو سُقيَ بِحارَ الدنيَا مَا رَوِيَ مِن عَطشِه.

١٬٢٩٩ / ٣٬٧٥٢