الكتاب 2 في الصلاة
الجزء ٥ · صفحة ٣١وَأَمَّا التِي تُصِيبُه في قَبْرِه: فَالأُولَى: يَضِيقُ عَلَيْهِ الْقَبْر حَتَّى تَختلِفَ أَضلاَعُه، والثانيَة: يُوقَد عَلَيْهِ الْقَبْر نَارًا فَيتَقَلَّبُ عَلَى الْجَمرِ لَيلاً /34/ ونَهارًا، والثَّالِثَة: يُسَلَّطُ عَلَيْهِ في قَبْرِهِ ثُعبَانٌ اسْمُه: الشُّجَاع الأقرع، عَيناهُ مِن نَار، وَأَظفَارُه مِن حَديدٍ، طُول كُلّ ظُفرٍ مَسيرَة يَومٍ يُكَلِّمُ الْميِّت فيَقُولُ: أنَا الشجَاعُ الأَقرَعُ، وَصَوتُه مِثل الرعدِ القَاصِف. يَقُولُ: أَمَرنِي رَبِّي أَن أَضرِبَكَ عَلَى تَضيِيعِ صَلاة الصبحِ إِلَى بَعد طُلوعِ الشمسِ، وَأَضربكَ عَلَى تَضييعِ صَلاةِ الظهرِ إِلَى العَصرِ، وَأَضرِبُك عَلَى تَضييعِ صَلاةِ العَصرِ إِلَى الْمَغرِبِ، وَأَضرِبكَ عَلَى تَضيِيع صَلاَةِ الْمغرِب إِلَى العِشَاء، وَأَضرِبُك عَلَى تَضيِيعِ صَلاَة العشَاء إِلَى الفجرِ، فكُلَّمَا ضَرَبَه يَغُوصُ في الأرضِ سَبعِين ذِرَاعًا، فلاَ يَزالُ في الْقَبْر مُعذَّبًا إِلَى يَومِ القيامَةِ. وَأَمَّا التي تُصيبُه عِنْدَ خُروجِه مِن الْقَبْر: مَوقفُ يَومِ القيامَة، فشِدَّة الْحسابِ، وسَخَطُ الربِّ، ودُخولُ النارِ».
وفي رواية: «فَإِنَّهُ يَأتِي يَوم القيامَةِ وعَلَى وَجهِهِ ثَلاَثَة أَسطُرٍ مَكتُوبَات: السطرُ الأَوَّل: يَا مُضَيِّع حَقِّ الله. السطر الثاني: يَا مَخصوصًا بِغَضَبِ الله. الثالث: كمَا ضَيَّعتَ فِي الدنيَا حقَّ الله فَآيِسٌ اليومَ أَنْتَ مِن رَحْمَةِ اللهِ».
قَالَ: وما ذكر في هَذَا الْحَدِيث من تفصيل العدد لا يطابق جُمْلَة /35/ الْخمس عشرة؛ لأَنَّ الْمفصَّل أربع عشرة فقط؛ فلعلَّ الراوِي نسي الْخامس عشرة.