معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 2 في الصلاة

الجزء ٥ · صفحة ٦٠

عن أبي هريرة قَالَ: قال عَلَيْهِ الصَّلاَة والسلام: «مَن تَطَهَّرَ فِي بَيتِهِ ثُمَّ مَشَى إِلَى بَيتٍ مِن بُيُوتِ اللهِ لِيَقضِيَ فَريضَةً مِن فَرائِضِ الله، كَانَتْ خُطوَاتُه إِحدَاهَا تَحطُّ خَطيئةً وَالأُخرَى تَرفَعُ دَرَجَة»، وقال أبو هريرة أَيضًا: قال عَلَيْهِ الصَّلاَة والسلام: «مَن غَدَا أَو رَاحَ إِلَى الْمَسْجِدِ أَعَدَّ الله لَه في الْجَنَّةِ مَنْزِلاً كُلَّمَا غَدَا أَو رَاحَ»، وقد تقَدَّم حديث أبَيِّ بن كعب في الرَّجُل الذِي كَانَ أبعد منزلا من الْمَسْجِد، وكان لا تُخطئه الصَّلَوَات مع الرَّسُول - عليه السلام - ، فقِيلَ: "له لو ما اشتريت حِمارا لتركبه في الرمضاء والظلماء"، فَقَالَ: والله ما أحب منزلي يلزق الْمَسْجِد، فأخبر رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - بذَلِكَ فسأله فَقَالَ: يا رَسُول الله، كيما يكتب أثري وخطاي ورجوعي إِلَى أهلي وإقبالي وإدباري، فَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلاَة والسلام: «لَكَ مَا احتَسَبتَ أَجْمَع». وعن أبي موسى الأشعري عن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «إنَّ أَعظَمَ الناسِ أَجرًا في الصَّلاَة أَبَعدهُم إِلَى الْمَسْجِدِ مَشيًا، وَالذِي يَنتَظرُ الصَّلاَةَ حَتَّى يُصَلِّيها مَعَ الإمامِ فِي جَماعَةٍ أَعظَمُ أَجرًا مِمَّن يُصَلِّيها ثُمَّ يَنَامُ»، وعن عقبة بن عامر الْجهني أَنَّهُ - عليه السلام - قَالَ: «إذَا تَطَهَّرَ الرَّجُلُ ثُمَّ مَرَّ إِلَى الْمَسْجِدِ يَرعَى الصَّلاَةَ، كَتَبَ لَه كَاتِبُه - أو كاتباه – بكلِّ خُطوَةٍ يَخطُوهَا إِلَى الْمَسْجِدِ /68/ عَشرَ حَسنَاتٍ، وَالقاعدُ الذِي يَرعَى الصَّلاَة كَالقَانتِ، وَيُكتَبُ مِنَ الْمُصَلِّين مِن حِين يَخرجُ مِن بَيتِه حَتَّى يَرجِعَ».

١٬٣٢٩ / ٣٬٧٥٢