الكتاب 2 في الصلاة
الجزء ٥ · صفحة ٦٤وعن فاطمة بنت رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - /71/ عن أبيها قالت: «كانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إذَا دَخلَ الْمَسْجِدَ صَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ وَسَلَّم، وقَالَ: رَبِّ اغفِرْ لِي ذُنُوبِي وَافتَح لِي أَبوَابَ رَحْمَتِكَ» وَإِذَا خرج صلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ وسلَّم، وقَالَ: «رَبِّ اغفِرْ لِي ذُنُوبِي، وَافتَح لِي أَبوَابَ فَضلِكَ».
- وفي الإيضاح: إن أراد قوم أن يدخلوا مَسْجِدًا فليدخل أكبرهم، وإن أرادوا الْخروج فليخرج أصغرهم؛ لأَنَّ الأفضل في دخوله الأَوَّل، وفي الْخروج الآخر.
- ومن أراد أن يدخل فليقدِّم رِجله اليمنى، وإن أراد الْخروج فليقدِّم رِجلَه الشمال. قَالَ: وفي الأثر: وإن أراد أن يدخل الْمَسْجِد فليقل: «بِسمِ اللهِ افتَح لنَا أَبوَابَ رَحْمَتِكَ، وَأَدخِلنَا فِيهَا، وَأَعِذنَا مِنَ النارِ وَمِنَ الشيطانِ الرجيمِ إنَّكَ أَنْتَ السميعُ العَليمُ"، ومن أراد أن يَخرج منه فليقل: "رَبِّ أَدخِلنِي مُدخَلَ صِدقٍ وَأَخرِجنِي مُخرَجَ صِدقٍ وَاجعَل لِي مِن لَدُنكَ سُلطَانًا نَصيرًا" انتهى.
الأمر الْحادي عشر: في تَحية الْمَسْجِد للداخل فيه
اعلم أن تَحيَّة الْمَسْجِد بركعتين مستحبَّة، قال النووي: بإجماع الْمُسلِمِين، وحكَى القاضي عَيَّاض عن داود وأصحابه وجوبها، /72/ وحكى الفخر عن قوم أَنَّهُ يَجلس ولا يُصَلِّي. قَالَ: وإِلَيْهِ ذهب ابن سيرين وعطاء بن أبي رباح والنخعي وقتادة. قَالَ: وبه قال مالك والثوري وأصحاب الرأي.