معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 2 في الصلاة

الجزء ٥ · صفحة ٨٢

والفرق بَيْنَ الْجَامِع وغيره، أن الْجَامِع ما اجتمع أهل القرية فيه للصَّلاَة يوم الْجُمُعَة. وقِيلَ: ما جمع أهل القرية لِما اتخذوه من جمعة أو جماعة فهو لَهُم جامع وإن لَمْ يصلوا فيه الْجُمُعَة.

وإن كَانَ له مال ولا يفي بعمارته فعلى من يلزمه البناء أن يتمُّوا الباقي إلا إن يتبَرَّع أحد من الناس فيتمَّه طلبا للفضل، فَإِذَا تبَرَّع متبَرِّع جاز له وأثيب عَلَيْهِ، إِلاَّ أن يَمنعه أهل البلد من ذَلِكَ فَإِنَّهُم أولى بعمارته وتَجديد بنائه، وإن كَانَ منعهم لغير ما أمروا به من السبق إِلَى بِناء مَسْجِدهم فلا يسمع قولهم.

وإن أرادوا أن يتولَّوا عمارته بأنفسهم غير أَنَّهُم مع ذَلِكَ متمادون فلا يسمع مِنهُم أَيضًا، وَإِنَّمَا يسمع فيما إذا منعوه لأجل السبق وفضيلة التقَدُّم، والله أعلم.

هَذِه ثلاثة وعشرون أمرا في أحكام الْمَسَاجِد، وقد تقَدَّم من أحكامها في آخر باب الْحيض والنفاس عِنْدَ منع الْحائِض والْجُنب من دخول الْمَسْجِد، وسيأتِي أحكام أموالِها – إن شاء الله تَعَالَى – في باب الوقف من كِتَاب الْمعاملات، والله الْموفق وبيده التسديد والإرشاد.

الْمَسأَلة الثانية: في الصَّلاَة في الْمقبَرة

١٬٣٥١ / ٣٬٧٥٢