الكتاب 2 في الصلاة
الجزء ٦ · صفحة ١٠٢فهذه جُملَة الفرائض، والْمُجتمع عليها بَعْد الدخول في الصَّلاَة هي: الستُّ الأُوَل، وقبل الدخول: الطهارة، والبقعة، والوقت، والسترة، والقبلة. وقد ذكرنا هذه الأشياء في شروط الصَّلاَة، وما عدا ذَلِكَ فهو مُختلف فيه.
وإِنَّمَا ميَّزت الشروط عن الأركان تَحريرا للمقام وتوضيحا للأفهام، إذ الركن: هو الْجُزء الداخل في حقيقة الشيء، والطهارة والوقت وأشباههما لَيس كذَلِكَ، وَاللهُ أَعلَم.
الْمَسأَلَة الثانية: في بيان السنن في الصَّلاَة
وهي نوعان:
أَحَدُهُمَا: سنن تفعل /196/ قبل الدخول في الصَّلاَة.
والنوع الثَّانِي: سنن تفعل بَعْد الدخول فيها.
فَأَمَّا النوع الأوَّل، فمنه:
- الأذان في الْمساجد وحيث الأئمة، وَقِيلَ: هو فرض عَلَى الكفاية، وسنَّة لكُلّ أحد في خاصَّة نفسه للرجال دون النساء.
- والإقامة للصلاة في حقِّ الرجال، وَقِيلَ: فرض عَلَى الكفاية.
- والصَّلاَة بالْجَماعة، وَقِيلَ: فرض عَلَى الكفاية.
- والتَّوجِيه: وَقِيلَ: فرض عين.
وَأَمَّا النوع الثاني، فمنه:
- الاستعاذة بَعْد التكبير، وَقِيلَ: هي فرض.
- وقراءة البسملة، وَقِيلَ: هي فرض مع الْحَمد؛ لأَنَّهَا آية منها.
- وقراءة السورة مع أم القرآن في الرَّكعَتَيْن الأولتين من الْمَغرِب والعشاء، ولركعتي الفجر؛ لأَنَّ الفرض نفس قراءة القرآن في الصَّلاَة، وتعيين السورة مع الْحَمد سنَّة، والصَّحِيح أَنَّهَا فرض.
- والْجَهر بالقراءة في موضع الْجَهر.
- والإسرار بفَاتِحَة الْكِتَاب في الظهر والْعَصْر وآخر الْمَغرِب والعشاء.
- والإنصات لقراءة الإمام إذا جهر.
- وقراءة فَاتِحَة الْكِتَاب للمأموم وراء الإمام.
- وقراءة فَاتِحَة الْكِتَاب أو التسبيح في الرَّكعَتَيْن الأخيرتين من الظهر والْعَصْر والعتمة والثَّالِثَة من الْمَغرِب.
- وتكبير الرُّكُوع والسُّجُود، وَقِيلَ: نصفه من الأركان.
- والتسبيح في الرُّكُوع والسُّجُود، وَقِيلَ: نصفه من الأركان.