معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 2 في الصلاة

الجزء ٦ · صفحة ١٥٢

وليس هذا بشيء؛ إذ لا معنى لتمام إِلاَّ كونها أربعا، فإذا قصد الصَّلاَة مع الْمُقِيم فقد قَصد أربع ركعات، قال ذَلِكَ بلسانه أو لَمْ يقله، وهو التمام بعينه، ولا يُخالف ذَلِكَ ما وجب عليه فَإِنَّه مأمور أن يقصِّر إِلاَّ خلف الْمُقِيم فكأنَّه قد خُيِّر بين التمام خلف الْمُقِيم وبين القصر إذا انفرد أو صلَّى خلف مسافر مثله.

وعلى كُلّ حال فهي صلاة سفر لَكِنَّها أربع تَامَّة، ولا مانع من تنوُّع صلاة السفر إِلَى قصر في موضع القصر، وتَمام في موضع التمام مع قيام الدليل عَلَى جَواز ذَلِكَ.. غاية الإشكال أن التمام صلاة الْحاضر.

وجوابه: لا نُسَلِّم أَنَّهَا صلاة الْحاضر فقط بل تكون للمسافر أيضا، وذَلِكَ إذا صلَّى خلف الْمُقِيم، وَاللهُ أَعلَم.

وإن جَمع بين الصلاتين وأراد أن يُصَلِّي الأولَى مع الْمُقِيم صلاَّها وراءه كَأَنَّهُ مقيم من غير زيادة ولا نقصان ثُمَّ قام إِلَى الثانية وصَلاَّها.

وإن صلَّى مع الْمُقِيم الثانية قدَّم الأولَى رَكعَتَيْن إن كانت الظهر، وثلاثا إن كانت الْمَغرِب، فإذا انتهى إِلَى «عبده ورَسُوله» سلَّم وقعد لا يتَكَلَّم ولا يتحوَّل حَتَّى يقام للصلاة، ثُمَّ يقوم في قيام الْجَماعة فيُصَلِّيها مع الْمُقِيم تَماما ويَجمعها إِلَى الأولَى.

وإن أفرد الصَّلاَة صلَّى كُلّ صلاة في وقتها مع الإمام الْمُقِيم كَأَنَّهُ مقيم مع مقيمين، وَاللهُ أَعلَم.

الْمَسأَلَة الثَّالِثَة: في الزيادة في تكبير العيدين

وإذا أتى الصَّلاَة عَلَى وجهها إِلاَّ أَنَّه نقص تكبيرة أو زادها في موضع التكبير:

١٬٩٢١ / ٣٬٧٥٢