معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 2 في الصلاة

الجزء ٦ · صفحة ١٦٥

فأمَّا الغريق فَإِنَّهُ يُصَلِّي كيف ما أمكنه ولو انتهى إلى الإيماء برأسه، فإن لَمْ يستطع فبجفن عينه، وإن لَمْ يستطع كبَّر، وإن احتاج إلى الغسل انغمس في الْمَاء ويقصد الاغتسال، وإن خاف من ذلك الضرر فلا يفعل، والله أولى بعذره.

وَأَمَّا الكائن في الْمَاء والطين فَإِنَّه يُصَلِّي قائما ويومئ للركوع والسُّجُود، ويَقرأ التحِيَّات قائما، وإن أمكنه القعود قعد للتحِيَّات ولو مقعيا، وإن كان معه ثياب وأمكنه لبسهنَّ لَمْ يَجز له أن يُصَلِّيَ عريانا، ولا يصل بكفَّيه ولا بوجهه الْمَاء والطين في حال الإيماء بالركوع أو السُّجُود، وإن فعل ذلك فلا نقض عليه.

وَقِيلَ: إذا غمر ركبتيه وَلَمْ يَجد شيئا يرتفع به عنه فليصلِّ كما هو، وليضع يديه في الركوع على فخذيه، [و]عند السجود أسفل من ذلك، ولا يغمسهما في الطين.

وَإِذَا وارى رجليه وصار إلى حقويه فَإِنَّه يومئ برأسه للركوع والسُّجُود ويَجعل السُّجُود أخفض من الركوع، ولا يضع يديه على شيء يرفعهما. وإن غمر يديه أومأ أيضا برأسه.

وإن وجد راحلة صلَّى عليها قَاعِدا بالإيماء. وإن كان رحلها نَجسا غسله بالْمَاء فإن لَمْ يُمكِنه غسله صلَّى عليها على كُلّ حال.

قال أبو الْمُؤثِر: يُصَلِّي قائما في الْمَاء والطين ولو غمره إلى صدره أو أكثر ما لَمْ يدخل الْمَاء في فمه، فإذا دخل فمه صلَّى على الرحل النجس.

قال أبو الْمُؤثِر إذا كان الْمَاء والطين لا يغمر ركبتيه فليصلِّ قائما. ولا يُصَلِّي على الراحلة التي تزيله عن القبلة، ولا تَجُوز الصلاة إذا زال عن القبلة.

وَإِذَا كان /256/ الْمَاء والطين يغمر ركبتيه فليصلِّ على الراحلة الصعبة. وإن أمكنه أن يردَّها بعد الإحرام إلى القبلة ردَّها، وإن لَمْ يُمكِنه صلَّى كما أمكنه.

١٬٩٣٤ / ٣٬٧٥٢