الكتاب 2 في الصلاة
الجزء ٦ · صفحة ١٧٨وقد جَمع الإمام أبو إسحاق الأمور التي تفارق فيها الْمَرأَة الرجل في ثلاث عشرة خصلة:
أحدُهَا: ألاَّ أذان عليها ولا إقامة. الثَّانِي: ليس عليها جَمَاعَة. الثَّالِث: أَنَّهَا لا تكون إماما للرجال. الرَّابِع: أَنَّهَا لا تخطب الرجال. الْخَامِس: أَنَّهَا لا يعتدّ بِها لصلاة الْجَمَاعَة في الْجَمَاعَة. السَّادِس: أَنَّهَا ليس عليها جمعة. السَّابِع: أَنَّهَا إن صلَّت بالنساء كانت في وسطهنَّ. الثَّامِن: أَنَّهَا إذا نابها شيء في الصَّلاَة صفَّقت. التَّاسِع: أَنَّهَا تستر رأسها وجسدها إِلاَّ الوجه والكفَّين. الْعَاشِر: أَنَّهَا تضم بعضها إلى بعض في الصَّلاَة. الْحَادِي عَشَر: أَنَّهَا تلزق بطنها بفخذيها في الصَّلاَة. الثاني عَشَر: أَنَّهَا تَخفض صوتَها في ما يَجهر به الرجل في الصَّلاَة. الثالث عَشَر: أَنَّهَا تتأخَّر عن صفوف الرجال.
وَإِنَّمَا اقتصرتُ في النظم على بعضها دون بعض؛ لأَنَّ الغرض في هذا الباب بيان الْمخالفة في صفة الصَّلاَة، وسيأتي بعض الْخِصَال في سائر الأبواب، كُلّ شيء في موضعه إن شاء الله، وَإِنَّمَا جَمعها أبو إسحاق في موضع واحد؛ لأَنَّ غرضه بيان مُطلق الْمخالفة في الأحكام حيث لا يَختصّ بصفة الصَّلاَة دون غيرها.
وقد التزمت تَحرير الْخِصَال ومُخالفة الترتيب، حيث أرى الْمُخَالَفَة أنسب بالْمَقَام، فلا يَشكُلُ عليك ذَلِكَ في نظم الْخِصَال، والله أعلم.
ثُمَّ إِنَّه ختم الباب بِخاتِمة فيها أحكام ترك الصَّلاَة فقال:
خَاتِمَة: أي: في الأعذار التي ينحطُّ بِها التَّكلِيف بالصَّلاَة وفي أحكام تاركها
قال:
… الحيضُ وَالنِّفَاسُ وَالعَقلُ … فَقَط … إِن زَالَ فَالصَّلاَة فَرضُهَا … سَقَط/269/
مِن بَعد سَبعٍ يُؤمَرُ … الصبِيُّ … بِفِعلِهَا وَيُؤمَرُ … الوَلِيُّ
يَضرِبُه بِتَركِهَا … فِي التِّسعِ … وَقيلَ بَل يُؤمَرُ … ابن سَبع