معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 2 في الصلاة

الجزء ٦ · صفحة ١٩٢

قال: زدني -صَلَّى الله عليك-، قال: «حَدَّثنِي جِبْرِيلُ - عليه السلام - عَن الله تَعالَى أَنَّهُ مَن صَلَّى صَلاَة الْمَغرِب فِي جَمَاعَة فَكأَنَّهُ قَد حَجَّ سَبْعِينَ حَجَّة وَاعتَمَرَ سَبْعِينَ عُمرَةً غَيْرَ حَجَّة الإسلامِ». قال: زدني يا رسول الله -صَلَّى الله عليك-، قال: فبكى النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - وقال: «يَا ابنَ مظعون، كَأنَّكَ تُريدُ تَسألُنِي عَن العِشَاءِ الآخِرَةِ؟» قال: نعم، فِداك أبي وأمِّي، قال: «حَدَّثنِي جِبْرِيلُ عَن الله تَعالى أَنَّهُ من كَانَ في جِوَارِهِ مَسجِدٌ وسَمع صَوتَ الأَذانِ - أَذَان العشاءِ الآخرَة - فَخرَجَ مِن بَيتِه بَعدَ أَن أَسبَغَ الوُضُوءَ وَمسَحَ أَطرَافَهُ وَخَطَى إِلَى الصَلاَةِ وَهُو يَقول: "سُبحَانَ اللهِ وَالْحَمدُ للهِ ولاَ إِلَهَ إِلاَّ الله وَاللهُ أَكبَر وَللهِ الْحَمد" خلَقَ الله سُبحَانه تِلكَ النقَط أَملاكًا شتَّى يُسبِّحُونَ الله بِلُغَاتٍ شَتَّى لكُلِّ مَن يُدمنُ عَلَى صَلاَةِ الْجَمَاعَةِ وَيَزيدُ عَلَى ذَلِكَ». قال: وما يَزيده، فداك أبي وأمي؟. قال: «قَصرٌ فِي الْجَنَّةِ مِن لُؤلؤَةٍ بَيضَاءَ يُرَى ظَاهِرُه مِن بَاطِنِه، بِلا دَعامةٍ مِن تَحتِه ولاَ عَلاقَةٍ مِن فَوقِهِ، وفي ذَلِكَ القصرُ ستٌّ وَسِتُّونَ مَقصُورَة، فِي كُلِّ مَقصُورَةٍ سَريرَانِ: سَريرٌ يُمنَةً وَسَريرٌ يُسرَةً، عَلَى كُلِّ سَريرٍ فِراشٌ مِن سُندسٍ، وَفِراشٌ مِن استِبْرَق، ومَا بَينَ الفراشِ إلَى الفراشِ نَهر مِن خَمرٍ ونَهرٍ مِن لَبَنٍ، فَلاَ البواطِنُ تُبدَى ولاَ الظواهرُ تبلَى، كُلّ ذَلِكَ لِمن يُدمِنُ عَلَى صَلاَةِ الْجَمَاعَة».

وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «مَن صَلَّى مَع الْجَمَاعَةِ أَربَعِينَ يَومًا كَتَبَ اللهُ لَه بَراءَتَينِ: بَراءَة مِن النارِ، وَبرَاءَة مِن النِّفاقِ».

١٬٩٦١ / ٣٬٧٥٢