معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 2 في الصلاة

الجزء ٦ · صفحة ٢٢٩

وَلَمَّا كَانَت صَلاَة الْجَمَاعَة متوقِّفة شرعا عَلَى إمام يقتدون به احتيج إلى بيان أوصاف من يصلح لذَلِكَ فقال:

ذكر الإِمَام في الصَّلاَة

وهو ثابت بالكتاب والسنَّة والإجماع.

فَأَمَّا الكتاب: فقوله تعالى: ﴿وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاَةَ ﴾، وقوله تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾، وقوله تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِىءَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ﴾، فَإِنَّه قِيلَ: إِنَّهَا نزلت في القراءة خلف الإِمَام.

وَأَمَّا السنَّة: فقد ثبتت في ذَلِكَ بالْتَّوَاتر قولا وفعلا.

وَأَمَّا الإجماع: فهو منعقد من جَمِيع الأُمَّة، لا نعلم أن أحدا من الْموافقين ولا الْمُخَالفين ينكر الإِمَامة في الصَّلاَة، فلو أنكر ثبوتها أحد من الأمَّة لَخرج عن الإِسْلاَم كمنكر الصَّلاَة، والله أعلم. قال:

… حرٌّ صَحِيحٌ بَالِغٌ … يُقدَّم … جَمَاعَة إن جَاءَ وَهُوَ … مُسلم

وَأَن يَكُون عَارفًا … بِمَا لَزِم … وَضعًا وَقُرآنًا وَأَركَانا … تتمّ

فلاَ تُصَلِّ امرَأَةٌ … بِذَكَر … وَجَائِزٌ بِمِثلِهَا … في النَّظَرِ

وَالْعَبدُ بِالعَبدِ وَصَاحِبُ … الضَّرَر … بِمِثلِهِ وَالْخُلفُ في أَعمَى … البَصَر

أي: بِالأَصِحَّا وَالذِي … نَراهُ … جَوازهَا بِه ومَا … أَولاَهُ

وَالْعَبدُ بِالحرِّ … وَذو التَّيمُّم … بِذِي الوُضُوءِ فِيه خُلفٌ … فَاعلَم

كَذَلِكَ الخَصِيُّ … وَالْمُقيَّد … ولاَ يَؤُمّ ذَا القِيَام … مُقعدُ /318/

وَلَسِن لاَ يَقتَدِي … بِأَخرَسِ … ولاَ يَؤمّ ذُو العرَاءِ … الْمُكتَسِي

وفَاجِرٌ بِذِي الصلاَحِ … لاَ يَؤمّ … وَهَكذَا مُسافِر … بِمَن يُتِمّ

ولاَ يَؤمّ صَاحِب … التَّنَفُّل … بِصَاحِبِ الفَرضِ وَبِالعَكسِ … اعمَل

وَابن الزِّنَاءِ فِيه قَولٌ … لاَ يَؤُمّ … إِلاَّ بِمِثلِه وذَا الْحُكم … يَعمّ

أَهل الضَّرورَاتِ بِبَعض … بَعض … ومَن يُصَلِّي خَلفَهُم … لاَ يَقضِي

١٬٩٩٨ / ٣٬٧٥٢