الكتاب 2 في الصلاة
الجزء ٦ · صفحة ٢٤٨وَأَقُولُ: لا تتعذَّر إِلاَّ إِذَا قطعت يداه معا.
وكذَلِكَ الْخصيّ لا يؤمّ إِلاَّ من كَانَ مثله أو دونه. وَقِيلَ: لا بأس بإمامته.
وكذَلِكَ الْمجبوب قال أبو عبد الله: لا بأس به إِذَا كَانَ صالِحا.
والصحيح عندي جواز ذَلِكَ؛ إذ ليس النقصان في الأبدان مُخلاًّ بالأديان، وَإِنَّمَا يُخلُّ الدين النقصان في الإيمان.
وكَانَ أبو معاوية يُصَلِّي خلف رجل يقال له: "صالح" وكَانَ إماما في مسجد الغنتق، وكَانَت في رجله علَّة لا يُمكِنه أن يتورَّك عَلَيْهَا عَلَى ما ينبغي.
وكَانَ أبو الْمُؤثِر يقول: كَانَ رجل يقال له: أبو الوليد بن مَخلد يُصَلِّي بالناس في الْمَسجِد الكبير من سَمد نزوى، وكَانَ يَمدُّ رجليه -ولا يقدر- /342/ يتورَّك عَلَيْهِما، وكَانَ يَمدُّهما إِذَا تورَّك أو يَمدّ إِحدَاهُمَا، وكَانَ أبو الْمُؤثِر يُجيز ذَلِكَ.
وَأَمَّا الأصم فهو أَوْلَى مِمَّن ذَكرنا؛ لأَنَّهُ أشبه شيء بالأعمى.
وخرَّج بعضهم: الكراهية في إمامته؛ لثبوت النقصان في معنى الصَّلاَة، ولَعَلَّه لا يسمع تسبيح الْجَمَاعَة إِذَا سها.