معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 2 في الصلاة

الجزء ٦ · صفحة ٢٥٣

وَأَمَّا إن كَانَ مستترا غير أن من وراءه أتَمّ منه لباسا كما إِذَا كَانَ لباس الإِمَام قميصا ولباس من وراءه قميصا وإزارا ونحو ذَلِكَ:

فقِيلَ: لا يَجُوز أن يؤمَّ إِلاَّ من كَانَ مثله أو أنقص منه لباسا.

وَقِيلَ: يؤمُّ من كَانَ مثله ولا يَجُوز بغير ذَلِكَ، وعلى قياده فلا يؤمّ بِمَن هو دونه.

وليس بشيء؛ لأَنَّهُ إن كَانَ الْمَانِع نقصان اللباس فَمن وراءه أنقص منه.

ومن كَانَ عَلَيْهِ سراويل فارتدى هل يؤم؟

قال أبو علي: لا أرى بذَلِكَ بأسا. قال أبو زياد وأبو جعفر: إن هاشم بن غيلان لَمْ ير ذَلِكَ.

ونصُّ الْمَسْأَلَة في الأثر: /348/ قال: وأخبرني أبو جعفر وأبو زياد عن هاشم أَنَّهُ قال: لا يَجُوز للرجل أن يُصَلِّيَ بسراويل يرتدي بِه. وَأَمَّا موسى بن علي فأجاز الصَّلاَة بِمَن ارتدي به.

قال أبو عبد الله: يَجُوز أن يَؤُمّ الرجل لقوم في الصَّلاَة وليس عَلَيْهِ غير سراويل ورداء إِذَا التحف به، ولا يَجُوز أن يَؤُمّهم إِذَا ارتدوا برداء عَلَى السراويل. وقال: لا يَجُوز أن يَؤُمّ الرجل القوم وهو ملتحف برداء ليس تَحته إزار ولا سراويل.

قُلتُ: فيَجُوز أن يَكُون إماما في الصَّلاَة وليس عَلَيْهِ غير قميص واحد وهو ضيق؟ قال: لا يَجُوز إِلاَّ أن يَكُون تَحته سراويل.

قُلتُ: فالجبة؟ قال: نعم. وقد روي عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - «أَنَّهُ صَلَّى بأصحابه في جُبَّة صوفٍ وليس عَلَيْهِ إزار ولاَ سَراويل».

وقال غيره: إِذَا ثبت في الْجبَّة إمامة من النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - فلا حُجَّة ترفعها في القميص الواحد الصفيق إِذَا [كان] عرض الستر والقميص مثل الْجبَّة في ذَلِكَ.

٢٬٠٢٢ / ٣٬٧٥٢