الكتاب 2 في الصلاة
الجزء ٦ · صفحة ٣٤٩وقال أبو لبابة ابن عبد المنذر: قال النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - : «إِنَّ يَوْمَ الْجُمُعَة سَيِّدُ الأَيَّام وَأَعْظَمُهَا عِنْدَ الله، وَهُو أَعظَمُ عِندَ اللهِ مِنْ يَوْمِ الأَضْحَى وَيَوْم الْفِطْرِ، فِيهِ خَمْسُ خِلاَلٍ: خَلَقَ اللهُ فِيهِ آدَم، وَأَهْبَطَ اللهُ فِيهِ آدَم إِلَى الأَرْضِ، وَفِيهِ توَفَّى الله آدَم، وَفِيهِ سَاعَة لاَ يَسْأَلُ الْعَبْدُ اللهَ شَيْئاً فِيهَا إِلاَّ أَعْطَاهُ مَا لَمْ يَسْأَلْ حَرَامًا، وَفيِهِ تَقُومُ السَّاعَةُ، مَا مِنْ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ وَلاَ سَمَاء وَلاَ أَرْض وَلاَ رِيَاح ولاَ جِبال وَلاَ بَحْر إِلاَّ هُوَ مُشْفِقٌ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَة».
وَعن أبي هريرة قال: "خرجت إلى الطور فلقيت كعب الأحبار، فجلست معه فحَدّثنِي عن التوراة، وحدَّثته عن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فكَانَ فيما حدثته أن قُلتُ: قال رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - : «خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ يَوْمَ الْجُمُعَة، فِيهِ خُلِقَ آدَم، وَفِيهِ أُهْبِطَ، وَفِيهِ تِيبَ عَلَيْهِ، وَفِيهِ مَاتَ، وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَة، وَمَا مِن دَابَّةٍ إِلاَّ وَهِيَ مُصِيخَةٌ يَوْمَ الْجُمُعَة، مِنْ حِين تُصْبِح حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ شَفَقًا مِنَ السَّاعَة إِلاَّ الْجِنّ والإنس، وَفِيهِ سَاعَةٌ لاَ يُصَادِفُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللهَ شَيْئًا إِلاَّ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ». قال كعب: ذَلِكَ في كلِّ سنة يوم. فقُلتُ: بل في كُلّ جُمُعَة يوم، فقرأ كعب التوراة فقال: صدق رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - .