الكتاب 2 في الصلاة
الجزء ٦ · صفحة ٣٥٠قال أبو هريرة: "لقيت عبد الله بن سلام فحدَّثته بِمجلسي مع كعب الأحبار، /7/ وما حدَّثته في يوم الْجُمُعَة فقلت له: قال كعب: ذَلِكَ فِي كُلّ سنة يوم؟ قال عبد الله كَذَبَ كعب. قلت له: ثُمَّ قرأ كعب التوراة قال: بل هي في كُلّ جُمُعَة يوم، فقال عبد الله بن سلام: صدق كعب. ثُمَّ قال عبد الله بن سلام: قد علمت أيَّة ساعة هي، قال أبو هريرة: فقُلتُ: أخبرني بِهَا ولا تَضنن عليَّ، فقال عبد الله: هي آخر ساعة يوم الْجُمُعَة. قال أبو هريرة: فقلت وكيف تكون آخر ساعة في يوم الْجُمُعَة وقد قال رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - : «لاَ يُصَادِفُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ يُصَلِّي فِيهَا». فقال عبد الله بن سلام: ألَم يَقل رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - : «مَنْ جَلَسَ مَجْلِسًا يَنْتَظِرُ الصَّلاَة فَهُوَ فِي صَلاَة حَتَّى يُصَلِّيَ»؟ قال أبو هريرة: فقُلتُ: بلى قال: فهو ذَلِكَ.
وعن أنس قال: قال رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - : «التَمِسُوا السَّاعَةَ التِي تُرجَى فِي يَومِ الْجُمُعَةِ بَعْدَ الْعَصْرِ إلَى غيُوبَةِ الشَّمسِ».
وعن أبي هريرة قال: قال رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - : «اليومُ الْمَوعُودُ يَوم القِيَامَة، وَاليَومُ الْمَشهُودُ يَوم عَرفَة، والشاهدُ يَوم الْجُمُعَة، ومَا طَلعَت الشمسُ ولاَ غَربَت عَلَى يَومٍ أفْضَل مِنه، فيهِ سَاعَة لاَ يُوافِقُهَا عَبد مُؤمِن يَدعو الله بِخيرٍ إِلاَّ استجابَ الله لَه، ولاَ يَستَعيذُ مِن شَرٍّ إِلاَّ أَعاذَهُ مِنهُ».