معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 2 في الصلاة

الجزء ٦ · صفحة ٣٥٢

وقال أبو سفيان العدوي: كَانُوا يرون الدعاء يُستجاب ما بين مرتفع الشمس إلى أن تدخل الصَّلاَة ذراع.

وَقِيلَ: هي بَعْدَ طلوع الفجر قبل طلوع الشمس.

وَقِيلَ: بَعْدَ طلوع الشمس. وذهب أبو ذر الغفاري إلى أَنَّهَا بَعْدَ زيغ الشمس بيسير إلى ذراع.

وَقِيلَ: أَنَّهَا عِنْدَ طلوع الشمس. وَقِيلَ: من اصفرار الشمس إلى أن تغيب. وَقِيلَ: إِنَّهَا وقت قراءة الإِمَام الفَاتِحَة في صَلاَة الْجُمُعَة.

وَقِيلَ: إِنَّهَا تدور عَلَى الأوقات الْمَذكُورة في الأحاديث وبه تجتمع، فيوما تكون بين أن يجلس الإِمَام إلى أن ينصرف، ويوما من حين تقام الصَّلاَة إلى السلام، ويوما من الْعَصْر إلى الغروب، ويوما في آخر ساعة من اليوم، وهكذا.

وكأنَّ الأحاديث في ذَلِكَ لَمْ تبلغ الشيخ أبا سعيد -رضوان الله عَلَيْهِ- فلذا تعقَّب كلام الإِشرَاف بقوله: لا نقول: إِنَّ وقتا من الأوقات يدعى الله فيه بصدق وإخلاص إِلاَّ رجا فيه الإجابة، ولا وقت من الأوقات يستجيب الله فيه لعدوٍّ من أعدائه دعاء ينفعه، وإن أعطى سؤله في الدنيا فهو غرور واستدراج.

وَالْجَوَاب: أن الإجابة عبارة عن إعطاء السؤال لا نفس القبول، /10/ وأنَّ إعطاء ذَلِكَ يَحصل للمؤمن والكافر، والقبول يَختصّ بالْمتَّقين، وقد قامت الأَدِلَّة عَلَى ثبوت الأفضَلِيَّة لبعض الأوقات وبعض الأمكنة، وأنَّ الدعاء فيها مستجاب أكثر من غيرها، وناهيك ما ورد في شهر رمضان، ويوم عرفة، والدعاء عِنْدَ البيت، وعند التقاء الصفوف، وَنَحو ذَلِكَ مِمَّا وردَ في ساعة الإجابة من يوم الْجُمُعَة نظير ذَلِكَ.

وَأَيضًا: فهو نظير ما ورد في ليلة القدر.

٢٬١٢١ / ٣٬٧٥٢