معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 2 في الصلاة

الجزء ٦ · صفحة ٤١٧

قال مُحمَّد بن روح: والصحيح في الأثر أن عُمان والبحرين مصر واحد، ولهما منبر واحد ويُصَلُّون الْجُمُعَة في مسجد واحد لا في غيره.

قال: والذِي نراه نحن ونقول به: إن منبر البحرين وعُمان بصحار-من عُمان-. ولا نُخطِّئ من قال: إِنَّ منبرهما بِهَجَر إِلاَّ أن نعلم منه أَنَّهُ يُخطِّئ الْمُسلِمين الذِين قالوا منبرهما بصُحار.

وقال غيرُه: عن الْجُمُعَة الواجبة الْمفروضة إِنَّمَا هي بعمان مع الإِمَام بصُحار. وَأَمَّا فِي سائر القرى فهي أربع ركعات، وهي سنَّة للمسلمين، ولا أحبّ التقصير فيها إِلاَّ من عذر.

وقال مُحمَّد بن روح: وقد بلغنا أن وارث بن كعب لَمْ يكن صَلَّى صَلاَة الْجُمُعَة قصرا بنزوى؛ لأَنَّ نزوى وجبال عُمان ونواحيها من الرساتيق ليست من الأمصار. قال: ونَحن نأخذ بِهَذَا القول، ونرى أن الْجُمُعَة بصحار واجبة كَانَ فيها إمام عادل أو إمام جائر. قال: وليس قول من رأى الْجُمُعَة قصرا في الرساتيق وأرض الأعاجم من حيث لا يَكُون بِهَا إمام به تقام الْحُدُود بصوابٍ عندنا، ولا نرضى ذَلِكَ في رأينا، غير أنَّا نَحكم عَلَيْهِ بالفسق، ولا نَخلعه عن الإِسْلاَم من أجل ذَلِكَ إِلاَّ أن يُخطِّئ من لَمْ ير رأيه ذَلِكَ في صَلاَة الْجُمُعَة قصرا في الأطراف فهو عندنا مَخلوع عدوّ لنا في الدين، إِذَا ضلَّل بِمَا استحسن من رأيه أئمَّة الْمُسلِمين.

وحكى ابن النظر في دعائمه قولا بوجوب الْمحافظة عليها في جَمِيع قرى عمان، وكأَنَّهُ القول الذِي يردُّه أبو عبد الله مُحمَّد بن روح فإن الْجُمُعَة عندهم لا تتعدَّد لوجوب الاجتماع إليها، وثبوت الإتيان /74/ إليها.

ولو كَانَت متعدِّدة لاستغنى كُلّ أهل قرية بِجمعتهم فيبطل الإتيان إليها، وهو السعي الْمَأمُور به في قوله تَعَالَى: ﴿فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾.

٢٬١٨٦ / ٣٬٧٥٢