معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 2 في الصلاة

الجزء ٦ · صفحة ٤٤٨

وينبغي له أن يَكُون حسن المراقبة للساعة الشريفة التي ورد الْخبر بِهَا وهي ساعة الإجابة، فينبغي أن يتعرض لَها بِحضور القلب، وملازمة الذكر، والنزوع عن وسواس الدنيا.

ويُستَحَبُّ أيضا: إكثار الصَّلاَة فيه عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - لِما روي عنه - صلى الله عليه وسلم - /104/ أَنَّهُ قال: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ يَوْمَ الْجُمُعَة ثَمَانِينَ مَرَّة غَفَرَ اللهُ لَهُ ذُنُوبَهُ ثَمَانِينَ سَنَة». فقيل له: كيف نصلِّي عليك؟ فقال: تقول: «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحمَّدٍ عَبْدكَ وَرَسُولكَ وَنَبِيّكَ النَّبِيّ الأمِّي»، ثُمَّ تعقد وَاحِدَة.

وَيَنْبَغِي أن يضيف إليها الاستغفار فَإِنَّهُ مستحبّ أيضا في هَذَا اليوم.

ويُستَحَبُّ أيضا: أن يكثر قراءة القُرآن، وخصوصا سورة الكهف. وقد روي عن ابن عبَّاس وأبي هريرة أَنَّهُما قالا: «مَن قَرأَ سُورَة الكهفِ لَيلَةَ الْجُمُعَةِ أَو يَومهَا أُعطِيَ نُورًا مِن حَيثُ يَقرَؤُهَا إِلَى مَكَّة، وغُفِر لَه إِلَى يَومِ الْجُمُعَةِ الأُخرَى، وفَضْلُ ثَلاثة أَيَّام، وصَلَّى عَلَيْهِ سَبعُونَ أَلفَ مَلَكٍ حَتَّى يُصبِحَ، وَعُوفِي مِن الداءِ وَالدُّبَيْلَة وذَاتِ الْجَنبِ وَالْبَرصِ وَالْجُذَامِ وَفِتنَة الدَّجَّال».

ويُستَحَبُّ أن يختم القُرآن في يوم الْجمعة أو ليلتها إن قدر، ولتكن ختمة القرآن في ركعتي الفجر إن قرأ في الليل، أو في ركعتي الْمَغرِب، أو بين الأذان والإقامة للجُمُعَة فله فَضْلُ عظيم.

قِيلَ: وكَانَ العابدون يَستَحِبُّون أن يقرأوا يوم الْجُمُعَة ﴿ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ألف مَرَّة.

٢٬٢١٧ / ٣٬٧٥٢