الكتاب 2 في الصلاة
الجزء ٦ · صفحة ٤٤٩وَيُقَالُ: إن قرأها في عشر ركعات أو عشرين رَكْعَة فهو أفْضَل من ختمة. وكَانُوا يُصَلُّون عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ألف مَرَّة ويقولون: "سبحان الله، والْحَمد لله، ولا إله إِلاَّ الله، والله أكبر" ألف مَرَّة. وإن قرأ الْمُسَبّحات الست في يوم الْجُمُعَة أو ليلتها فذَلِكَ حسن جميل.
وَيُقَالُ: إن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يكن يقرأ سورا بأعيانِها إِلاَّ فِي يوم الْجُمُعَة أو ليلتها. «كَانَ يقرأ في صَلاَة الْمَغرِب ليلة الْجُمُعَة ﴿ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و﴿ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، وفي صَلاَة العشاء سورة الْجُمُعَة وسورة الْمَنافقون». وروي «أَنَّهُ كَانَ يقرؤهما في ركعتي الْجُمُعَة». و«كَانَ يقرأ في الصبح يوم الْجُمُعَة بسورة سجدة لقمان /105/ وسورة ﴿ هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنسَانِ﴾».
ويُستَحَبُّ أيضا إِذَا دخل الْجَامِع أن لا يَجلِس حَتَّى يركع أربع ركعات يقرأ فيهنَّ ﴿ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ مائَتَي مَرَّة في كُلّ رَكْعَة خَمسين مَرَّة، فقد نقل عن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - أن «من فعله لَمْ يَمُت حَتَّى يَرَى مقعده مِنَ الْجَنَّة أو يُرَى لَه»، ولاَ يَدَع ركعَتَي التَّحِيَّة.
ويُقَالُ: إِنَّهُ يُستَحَبُّ في هَذَا اليوم أن يُصَلِّي أربع ركعات بأربع سور (الأنعام، والكهف، وطه، ويس). فإن لَمْ يُحسن قرأ (يَس، وسجدة لقمان، وسورة الدخان، وسورة الْملك). ولا يدع أيضا قراءة هذه الأربع سور في ليلة الْجُمُعَة ففيها فَضْلُ كثير، ومن لا يُحسن القُرآن قرأ ما يُحسن ويكثر من سورة الإخلاص.
هَذَا كلّه من القناطر للشيخ إسماعيل، وقد ذكر غير هَذَا فأعرضنا عن ذكره، والله أعلم.