الكتاب 2 في الصلاة
الجزء ٧ · صفحة ١١وَأَمَّا اليتيمة: فصلاتُها صلاة أبيها حَتَّى تبلغ وترضى بالتزويج.
وعلى نَحو هَذَا يَخرج في زوجة الصبِيّ: فَإِنَّهُ عَلَى قول من أثبت الزَّوجية لزمها اتِّباعه ومعاشرته، ويكون وطنها وطنه.
وعلى قول من يرى الوقوف فإنَّها تُصلِّي صلاة نفسها وصلاة أبيها إن كانت صبِيَّة حَتَّى تتِمَّ التزويج بعد البلوغ، والله أعلم.
الأمر الْخامس: في الأمَة إذا تزوَّجت
في بلد فيه الزوج والسيِّد حكمها واحد في تَمام الصلاة وقصرها، فهي تبع لهما بلا اختلاف.
وإن اختلف حكمها في ذلك فإن كان السيد سلَّمها للزوج الليلَ والنهار إِلَى غير مدة مَحدودة وقطعها معه فصلاتها بصلاة زوجها بِمَنزِلة الْحرَّة. وإن لَمْ يجعل له عليها سبيلا فصلاتها صلاة سيدها. وكذلك إذا تركها عند الزوج إِلَى حد مَحدود. وإن فسخت التزويج بعد العتق فأمرها لنفسها في الصلاة. وإن اختارت زوجها فصلاتها صلاته.
وأمُّ الولد بِمَنزِلة الأمة في جَمِيع أحكامها ما لَمْ تُعتق بولدها بوجه من الوجوه، وإن عتقت وقد صلَّت شيئا من صلاتها: فقيل: تبدل الصلاة. وَقِيلَ: تبني عَلَى ما صلَّت.
وكذلك الْخِلاَف فِيمَا إذا دخلت في الصلاة وهي مكشوفة الرأس:
فعلى القول /173/ الأَوَّل: تُخمر رأسها؛ لأَنَّ الصلاة لا تتجزَّأ. وعلى القول الثاني: لا بأس عليها بالكشف حَتَّى تفرغ من صلاتها؛ لأَنَّها دخلت فيها عَلَى وجه يَجوز لَهَا ولا عبرة بالطارئ من بعد، والله أعلم.
الأمر السادس: في الْمَرأَة إذا تزوَّجت ببدوي
وهي: إمَّا أن تكون بدوية مثله فحكمه حكمها، عليها اتِّباعه حيث ما كان، إِلاَّ مكانا تَخشى فيه الضرر عَلَى نفسها، أو يكون لَهَا شرط سكنى في مكان مَخصُوص فَإِنَّهُ ليس عليها اتباعه حيث الضرر ولا يلزمها ترك شرطها.