معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 2 في الصلاة

الجزء ٧ · صفحة ٣٤

والأَجنبِيُّ والولي سواء في هَذَا التلقين، ويَجُوز أن يلقِّنه جنب أو حائض وإن وجد غيرهما.

ولا يُكَبِّر الْمَرِيض إِلاَّ بوضوء وطهارة أو تيمُّم إن كان له عذر.

واختَلَفُوا: هل يقطع تكبيره وينقضه ما ينقض الصَّلاَة؟ فقيل: نعم؛ لأَنَّ التكبير بدل من الصَّلاَة. /197/

وقَالَ آخَرُون: لا يقطعه مَمرّ شيء؛ لأَنَّ كلَّ صلاة ليس فيها سجود أو قعود فلا يقطعها شيء، وذلك كصلاة الْمَيِّت.

وقد أجازوا للمبطون الذي لا يستمسك أن يتيمَّم ويُكَبِّر خمسا، وهو قول هاشم. وإن كان يستمسك حَتَّى يتِمَّ الصَّلاَة صلَّى كما أمكنه.

قيل لِهاشم: يكون الْمَرِيض عَلَى الْمحمل فيثقل عليه النزول، وتَحصل له به مشقة؟ قال: يومئ عَلَى الْمحمل فإنَّ دين الله يسر.

قيل له: فإن كان عَلَى فراش يشقّ عليه أن يستقبل القبلة؟ قال: إذا لَمْ يقدر فحيث كان وجهه فثمَّ وجه الله. وإن كان عَلَى فراش نَجس فإن أمكنه التحوُّل عنه تَحوَّل، وإن لَمْ يمكنه وقدر عَلَى أن يفرش عليه ثوبا لزمه ذلك، وإن لَمْ يستطع صلَّى كيف ما أمكنه.

وقال أبو صفرة عن مَحبوب: لا يُصَلِّي عليه إن كان ليس بطاهر.

قال أبو عبد الله: كنت أرى أَنَّه لا بأس أن يُصَلِّي عليه؛ لشيء بلغني عن بشير حَتَّى بلغني عن والدي هَذَا القول.

قال موسى بن علي: إن صلَّى عليه اضطرارا فلا نرى عليه نقضا.

والْحُجَّة عَلَى الْجَوَاز: قوله تعالى: ﴿ لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا﴾، وقوله: ﴿مَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾، وقوله - صلى الله عليه وسلم - «ذَا أَمَرتُكُم بِأمرٍ فَأتُوا مِنهُ مَا استَطَعتُم».

٢٬٣٠٣ / ٣٬٧٥٢